الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٩٩ - الثاني
اعتبار شيء في تأثيرها شرعا، و ذلك لأن إطلاقها- لو كان مسوقا في مقام البيان- ينزل على أن المؤثر عند الشارع، هو المؤثر عند أهل العرف، و لم يعتبر في تأثيره عنده. غير ما اعتبر فيه عندهم، كما ينزل عليه إطلاق كلام و أيضا إنّ التمسّك بإطلاق المتعلّق لا يكاد يصحّ إلّا بوجود أمور تسمّى بمقدّمات الحكمة، و قد وقع الخلاف فيها، فذهب المصنّف إلى أنّها ثلاثة أمور:
الأوّل كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد لا الإهمال و لم يكن في المتعلق إجمال.
الثّاني انتفاء ما يوجب تعيين فرد دون فرد.
الثّالث انتفاء قدر المتيقّن في مقام التخاطب بمعنى عدم كون فرد أو أزيد متيقنا عند المخاطب في شمول الحكم له بحيث كان هذا المتيقّن عنده قرينة عقلية على التعيين.
و ذهب السيّد الأستاذ إلى أنّها أمران:
أحدهما كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد، مع عدم الإجمال في المتعلّق بحسب المعنى.
ثانيهما عدم الإتيان بشيء دالّ على مدخليّة حيثيّة أخرى غير حيثية مستفادة من لفظ المطلق، بل يمكن القول بانحصار المقدّمة في الأمر الأوّل فقط، تأمل تعرف.
و الوجه في الاختلاف الثاني هو الاختلاف الأوّل، لأنّ إطلاق المتعلّق، بناء على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ من تعلّق الأحكام بنفس الطبائع، يوجب ظهور لفظ المتعلّق في أنّ تمام المراد هو نفس تلك الطبيعة كلّما تحقّقت و تحصلت من غير خصوصيّة لفرد دون فرد، و إن كان متّصفا بما يوجب تيقّنه عند المخاطب، و أنّه ليس لحيثية أخرى مدخل في ثبوت الحكم، هذا مع كون المتكلّم في مقام