الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٤٨ - فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، يوجب تخصيصه به أو لا؟
الحكم، لما أفاد دليل الاشتراك، و معه كان الحكم يعم غير المشافهين و لو قيل باختصاص الخطابات بهم، فتأمل جيدا.
فتلخص: أنه لا يكاد تظهر الثمرة إلا على القول باختصاص حجية الظواهر لمن قصد إفهامه، مع كون غير المشافهين غير مقصودين بالإفهام، و قد حقق عدم الاختصاص به في غير المقام، و أشير إلى منع كونهم غير مقصودين به في خطاباته تبارك و تعالى في المقام.
فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، يوجب تخصيصه به أو لا؟
فيه خلاف بين الأعلام و ليكن محل الخلاف ما إذا وقعا في كلامين، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام، كما في قوله تبارك مضافا إلى انّ وجوب السعي إلى صلاة الجمعة في مثل قوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [١].
انّما يكون بعد الفراغ عمّا يشترط في انعقاد صلاة الجمعة و وجوبها، و ليس في مقام بيان أصل وجوبها حتى يؤخذ بإطلاقه في رفع ما يحتمل دخله في ثبوت وجوبها، بل يكون من هذه الحيثية في مقام الإهمال و الإجمال، فافهم.
(١) (فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض افراده يوجب تخصيصه به أو لا ........ إلخ) اعلم انّه وقع الخلاف بين الاعلام في انّه إذا تعقّب العام مثل قوله تعالى:
[١] سورة الجمعة: ١٠.