الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣١ - مقدمة
أن يقال: إن المفهوم إنما هو حكم غير مذكور، لا أنه حكم لغير مذكور، كما فسّر به، و قد وقع فيه النقض و الإبرام بين الأعلام، مع أنه لا موقع له كما أشرنا إليه في غير مقام، لأنه من قبيل شرح الاسم، كما في التفسير اللغوي.
خاصّ.
الثاني هو انصراف إطلاق العلاقة اللزوميّة إلى ما هو أكمل افرادها، و هو اللزوم بين العلّة المنحصرة و معلولها، و لكن هذا الدليل صغرى و كبرى في محلّ المنع، فانّه لا نعلم معنى لأكمليّة العلة المنحصرة في مقام التأثير أوّلا، و مع تسليم ذلك نمنع كون الأكمليّة موجبا للانصراف ثانيا.
الثالث هو إطلاق الشرط بالإطلاق الأحوالي، و ذلك لأنّ إطلاق الشرط بعد فرض كونه علّة تامّة لترتب الجزاء عليه، لا جزء للعلّة، ظاهر بالإطلاق الأحوالي في الانحصار، ضرورة انّه ان لم يكن منحصرا فربما يقارنه الشرط الآخر، أو يسبقه، فعند ذلك لم يكن بنفسه مؤثّرا، بل بضميمة الآخر، فيكون جزء المؤثر، و جزء العلّة، و ناقصا في العليّة، مع انّه ينافي ما فرضنا من كونه علة تامّة و تمام المؤثر، فمقتضى تماميّته في التأثير و كونه علّة تامّة، هو انحصاره، فانّه بدونه لم يكن تمام المؤثر في مورد الاجتماع.
و هذا الدليل مردود بوجهين: أحدهما ما أفاده المصنف (قدس سره)، و ثانيهما ما أفاده السيّد الأستاذ، من ان تماميّة شيء في العليّة انّما يكون باعتبار نفسه و ذاته، و ذلك لا ينافي كونه جزء العلّة في مقام فعليّة التأثير في مورد اجتماعه مع علّة أخرى و شرط آخر باعتبار التزاحم بينهما في التأثير فعلا، و عدم ترجيح لأحدهما على الآخر باعتبار تساويهما في التأثير، و عدم أقوائيّة بينهما، و التماميّة بالمعنى المذكور، أي بحسب الذات، لا تنافي كونه جزء للعلّة في مقام الفعليّة،