الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣١ - فصل
إمكانه، مما لا ريب فيه، و لا شبهة تعتريه، و لا اعتناء ببعض التسويلات كما يظهر من المطوّلات.
ثم إنه لا دلالة للأمر بالموقّت بوجه على الأمر به في خارج الوقت، بعد فوته في الوقت، لو لم نقل بدلالته على عدم الأمر به.
نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل، لم يكن له إطلاق على التقييد بالوقت، و كان لدليل الواجب إطلاق، لكان قضيّة إطلاقه ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت، و كون التقييد به بحسب تمام المطلوب لا أصله.
و بالجملة: التقييد بالوقت كما يكون بنحو وحدة المطلوب، كذلك ربما يكون بنحو تعدّد المطلوب، بحيث كان أصل الفعل، و لو في خارج الوقت مطلوبا في الجملة، و إن لم يكن بتمام المطلوب، إلا أنه لا بد في إثبات أنه بهذا نقيصة، بمعنى كون فعله شاغلا لجميع اجزاء الوقت بالإضافة إلى الزمان، و يعبر عنه بالواجب المضيّق، أو شاغلا لجميع اجزاء المكان، و امّا ان لا يكون كذلك، بل يكون الزمان أو المكان أوسع من الفعل، لا كلام لنا في الصورة الأولى، و امّا الثانية فهو محل الكلام، و مورد للنقض و الإبرام، و يمكن تصويره بصورة لم يبق معها ريب و لا إشكال، و هو انّه و ان كان كلّ جزء من اجزاء الوقت الكذائي جزءا له لا من جزئياته و افراده، لكن الواجب، باعتبار إمكان وقوعه في كل جزء جزء منه، يصير كليّا له افراد كثيرة، حسب اجزاء الوقت، فيكون الواجب بهذا الاعتبار واجبا تعيينيا يحكم العقل بالتخيير بين افراده التدريجيّة، كما يحكم بذلك أيضا بين افراده الدفعيّة، فالتخيير في وقوع الواجب في أي جزء من الوقت، أو الوقوف في أيّ جزء من المكان الفلاني يكون تخييرا عقليا لا شرعيا.
و بما ذكرناه في تحقيق الواجب الموسع من انّه كلّي له افراد دفعيّة باعتبار إمكان وقوعه في كل مكان، و كذلك له افراد تدريجيّة باعتبار إمكان وقوعه في أي