الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٣ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط،
حلال إلى يوم القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة، و مع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الأحكام باقيا مرّ الليالي و الأيام، إلى أن تطلع شمس الهداية و يرتفع الظلام، كما يظهر من الأخبار المروية عن الأئمة ((عليهم السلام)).
فان قلت: فما فائدة الإنشاء؟ إذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا، و بعثا حاليّا.
حجّ ان استطعت، هو راجع إلى التقيّد و القيد يكون للمكلف كما في القضيّة المذكورة، فانّ عنوان الاستطاعة قيد للمكلّف و عنوان له كأنّه قيل: أيها المستطيع حجّ، فتعليق الحكم على الاستطاعة في ظاهر الدليل انّما يكون لتنويع المكلّفين على نوعين: المستطيع و غيره.
أقول: و لا يخفى ما فيه من خروجه عن محل البحث، و أيضا انّما يصح ذلك فيما إذا كان القيد صالحا لذلك مثل العناوين الكليّة الّتي يشار بها إلى اشخاص المعنونين، مثل عنوان الاستطاعة و غيرها، و امّا إذا لم يكن كذلك مثل العناوين الجزئية و القضايا الشخصيّة مثل ان جاءك زيد فأكرمه، و ان ظاهرت فكفّر، و غيرها من القضايا الشخصية فلا يصحّ ان يكون القيد للتنويع و ان يجعل القيد للمكلف فافهم.
و يمكن أن يقال في حلّ الإشكال هو انّ الماهيّة المطلقة كما تقبل لأن توجد في الخارج مطلقة فكذلك تصحّ ان توجد فيه مقيّدة و معلّقة على تقدير شيء، و إذا كانت الماهية الكذائية قابلة لذلك قبل وجودها فلا مانع من إيجادها على نحو خاصّ، و بعبارة أخرى القيد قيد للماهيّة بما هي هي، بل باعتبار وجودها، بمعنى انّ الماهية حين وجودها توجد بنحو التعليق و الترديد، لا انّ التعليق يرد عليها قبل الوجود، حتى يقال: بعدم قابلية الماهية للتقييد بل و لا