الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٦ - رابعتها
العادية و العقلية، إلا أنها مقيدة بالوجود، بحيث كان القيد خارجا و التقيد داخلا، صالحة لتعلق الأحكام بها، و متعلقا الأمر و النهي على هذا لا يكونان متحدين أصلا، لا في مقام تعلق البعث و الزجر، و لا في مقام عصيان النهي و إطاعة الأمر بإتيان المجمع بسوء الاختيار.
أما في المقام الأول، فلتعددهما بما هما متعلقان لهما و إن كانا متحدين فيما هو خارج عنهما، بما هما كذلك.
و لا يتفاوت فيه القول بأصالة الماهيّة أو أصالة الوجود خلافا لمن توهّم انّه على القول بأصالة الماهيّة يمكن الاجتماع، و على القول بأصالة الوجود يمتنع.
و بالجملة بعد ثبوت انّ الأحكام متضادة، و انّ متعلّقها هو المعنون لا العنوان، و انّ المعنون واحد وجودا و ماهية و حقيقة، لا يمكن اجتماع الحكمين في مورد تصادق العنوانين، فانّ اجتماعهما فيه اجتماع الضدّين في محلّ واحد شخصي، و لا يكفي تعدد الجهة في تعدّده، هذا ما أفاده المصنّف (قدس سره).
و لكن السيّد الأستاذ (مدّ ظله العالي) ردّ عليه أوّلا بمنع مقدمته الأولى، فانّ الأحكام ليست من مقولة الاعراض، كما يلوح من كلام المصنّف، بل انّما تكون من مقولة الإضافات، و الشاهد على ذلك انّ الحكم يوجد قبل وجود متعلقه، بل لا يمكن تعلقه به بعد وجوده للزوم تحصيل الحاصل كما برهن في محلّه، مع انّ العرض لا يمكن ان يوجد الا في موضوع واحد، و وجود العرض تابع لوجود معروضه، فلا يمكن ان يوجد قبل وجود معروضه، لأنّ قوام العرض انما يكون بقوام موضوعه و معروضه، بخلاف ما يكون من مقولة الإضافة، فانّه لا يحتاج إلى وجود طرفها حين انتزاعه، بل انّما يحتاج تعلقه إلى تعقل طرفها، كالعلم و القدرة، فانّهما و ان كانا بالإضافة إلى العالم و القادر من مقولة العرض، و يحتاج وجود كل منهما إلى وجود معروضه، إلّا انّهما بالإضافة إلى المعلوم و المقدور كانا