الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٦ - العاشر
..........
تكون نفس اجزائها مأخوذة في مفهومها فإمّا يكون جميع ما يكون جزءا و لو في بعض الحالات مأخوذا في المفهوم، و جميع ما هو شرط و لو في بعض الحالات مقيّدا بوجوده، و عدم كل ما هو مانع كذلك، فهو غير شامل للافراد الصحيحة الفاقدة لبعض الاجزاء أو الشروط أو المقارنة لبعض الموانع في الحالات التي لا يكون جزءا، أو شرطا، أو مانعا، إذ ليس المراد من أخذ الاجزاء و الشروط و عدم الموانع في المفهوم أخذها بهذه العناوين، بل أخذ ما هو بالحمل الشائع لذلك، و المفروض أخذ ما هو لذلك و لو في بعض الحالات.
و إمّا لا يكون جميع الاجزاء مقيّدا بوجوب جميع الشروط و عدم جميع الموانع مأخوذا في مفهومه، بل البعض، فحينئذ لا ينحصر المفهوم في الصحيح، إذ البعض المفروض إذا وجد في حال يكون ما فقد من الاجزاء و الشروط دخيلا في الصحة في هذا الحال كان باطلا، مع ان المفهوم المفروض يشمله، على انّ هذا المفهوم لا يشمل الفرد الصحيح المشتمل على غير المأخوذ فيه من الاجزاء، بل الشروط الوجودية و العدمية، لعدم صدق الجزء على الكلّ، بل على الجزء الّذي في ضمن الكلّ، و عدم صدق المطلق على المقيّد بما هو مقيّد، بل على المطلق الّذي في ضمن المقيّد، فتأمل في الثاني.
مع ان المطلوب في المقام تحصيل مفهوم يصدق على جميع الافراد الصحيحة، و لا يصدق على غيرها. و ان كان مفهوم الصلاة عنوانا غير عناوين الاجزاء بذواتها، صادقا فيما وجد الفرد الصحيح، قلّت اجزائه أو كثرت، و كذا شروطه و موانعه، فهذا المفهوم لا تركّب فيه، بل هو بسيط معلوم وجوبه، و الشك في الجزئية و الشرطية ان كان فانّما هو بالنسبة إلى سببه، فالشك فيهما يرجع إلى الشك في وجود ما هو معلوم الوجوب في الخارج إذا لم يوجد مشكوك