الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٢ - و قبل الخوض في المقصود يقدم أمور
أقوال: ثالثها: جوازه عقلا و امتناعه عرفا،
و قبل الخوض في المقصود يقدم أمور:
الغصب، و اجتمعا في واحد فيبحث في انّه هل يجوز سراية الأمر و النهي معا إلى ذاك الواحد أم لا، إذا عرفت ذلك فلنشرح المراد بالواحد، اعلم انّ القوم ذهبوا إلى انّ المراد بالواحد في عنوان المسألة هو الواحد العددي الشخصي الخارجي مثل الصلاة الخارجية الواقعة في الدار المغصوبة مثلا و لكن المصنّف (قدس سره) ذهب إلى انّ المراد به الأعمّ، سواء أ كان شخصيّا خارجيّا، أم كان واحدا نوعيّا كليا مثل عنوان الصلاة في الدار المغصوبة، فانّه عنوان واحد كلي له مصاديق كثيرة اجتمع فيه العنوانات: الصلاة، و الغصب، أم كان واحدا جنسيّا، لا الواحد بالجنس أي بحسب المفهوم، مثل مفهوم السجود الّذي يكون جامعا لعنوان السجود للّه تعالى الّذي تعلّق به الأمر، و عنوان السجود للصنم الّذي تعلّق به النهي و لم يمكن اجتماعهما وجودا أصلا كما لا يخفى، ضرورة البينونة بين السجود المقيّد بكونه للّه تعالى الّذي يكون بهذا القيد مأمورا به، و بين السجود المقيّد بكونه للصنم الّذي يكون منهيّا عنه، و بالجملة يعتبر في كلّ منهما ما لا يعتبر في الآخر، فان السجود المأمور به مقيّد بكونه للّه بخلاف السجود المنهي عنه فانّه مقيّد بوقوعه للصنم، و مع هذه البينونة كيف يجمع بينهما وجودا فلا يدخل في محل البحث لعدم مصداقيته له.
و لكن ما أفاده المصنف (قدس سره) في المراد من الواحد على ما أفاده السيّد الأستاذ ليس في محلّه، و ذلك لأنّ الواحد النوعيّ مثل عنوان الصلاة في الدار المغصوبة الّذي مثل به له ليس مجمعا لعنوانين، فانّ وحدته ليست إلّا باعتبار لحاظ العنوانين، أي مفهوم الصلاة و مفهوم الغصب في الذهن معا بهذا العنوان الثانوي، و معلوم انّ بين المفاهيم بينونة بالعزلة، كما قال به جماعة، و ان