الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٣ - التاسع
المقتضي و المناط في مورد الاجتماع، فيكون من هذا الباب، و لو كان بصدد الحكم الفعلي، فلا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي في الحكمين على القول بالجواز، إلا إذا علم إجمالا بكذب أحد الدليلين، فيعامل معهما معاملة المتعارضين. و أما على القول بالامتناع فالإطلاقان متنافيان، من غير دلالة على ثبوت المقتضي للحكمين في مورد الاجتماع أصلا، فإن انتفاء أحد المتنافيين، كما يمكن أن يكون لأجل المانع مع ثبوت المقتضي له، يمكن أن يكون لأجل إثبات المناط، من إجماع أو قطع أو غيرهما فلا إشكال، و ان لم يكن في المقام إلّا إطلاق دليلي الحكمين ففيه تفصيل:
و هو انه لو كان الإطلاق في مقام بيان الحكم الاقتضائي الذاتي، بمعنى كونه في مقام بيان حكم الطبيعة بما هي هي، مع قطع النّظر من طرو الطواري من الموانع و غيره، لكان الإطلاق دليلا على ثبوت المقتضي و المناط في مورد التصادق و الاجتماع بالالتزام، لمكان ثبوت الملازمة بين الحكم الاقتضائي و مناطه، و لعدم التعارض بين الحكمين كذلك، فالدليل على ثبوت الحكم الذاتي في مورد الاجتماع يكون دالّا على ثبوت مناطه بالالتزام كما لا يخفى، فيكون من هذا الباب، فان قلنا بالجواز قلنا بثبوت الحكمين لعدم التضاد في البين، و ان قلنا بالامتناع فالحكم تابع لأقوى المناطين ان كانت الأقوائيّة في البين، و إلّا فالحكم يكون غير الحكمين.
هذا بخلاف ما إذا كان الإطلاق بصدد بيان الحكم الفعلي، بمعنى كونه بصدد بيان حكم الطبيعة مع طرو الطواري، فانّه ان قلنا بالجواز هنا فلا إشكال في استكشاف ثبوت المقتضي للحكمين لثبوت الملازمة بين الحكم و مناطه عليه، و عدم المعارضة في البين، إلّا فيما إذا علم بالعلم الإجمالي بكذب أحد الدليلين، فانّه حينئذ لا يكون دليلا على ثبوت المناطين و لا على أحدهما بعينه، فيعامل