الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٣ - فصل الظاهر أنه لا مفهوم للوصف و ما بحكمه مطلقا
فصل [الظاهر أنه لا مفهوم للوصف و ما بحكمه مطلقا]
الظاهر أنه لا مفهوم للوصف و ما بحكمه مطلقا، لعدم ثبوت الوضع، و عدم لزوم اللغوية بدونه، لعدم انحصار الفائدة به، و عدم قرينة أخرى ملازمة له، و علّيته فيما إذا استفيدت غير مقتضية له، كما لا يخفى، و مع كونها بنحو الانحصار و إن كانت مقتضية له، إلا أنه لم يكن من مفهوم الوصف، (١) (قوله: فصل الظاهر انّه لا مفهوم للوصف ....... إلخ) ما اختاره المصنّف (قدس سره) من عدم دلالة الوصف على الانتفاء عند الانتفاء ممّا لا ينكر فيما إذا قلنا بدلالته عليه من باب ثبوت وضع الوصف للعلّية، كما هو كذلك في مفهوم الشرط، على ما هو عليه عامّة المتأخرين، فانّ إثبات وضعه لذلك ممّا لا طريق إليه، و دون إثباته خرط القتاد، و امّا إذا قلنا بدلالته عليه من باب لزوم اللغوية كما عليه عامّة المتقدمين فدلالة الوصف عليه بمكان من الإمكان، و قد مرّ بيان الدلالة بهذا الوجه في مفهوم الشرط و توضيحه هنا بطريق الاختصار هو ان قضيّة الوصفيّة ظاهرة في انّ للوصف مدخليّة في ثبوت الحكم، بحيث ان كان الحكم ثابتا للمطلق واقعا عدّ اللافظ بالوصف عند العرف لاغيا.
ان قلت: يمكن ان يكون ذكر الوصف لفوائد أخر كحفظ الدم و غيره.
قلت: نعم و لكنّ القيد ظاهر في مدخليته في ثبوت الحكم، و انّه لولاه لما ثبت، بحيث ان أراد بالقيد غير ذلك يكون مخالفا لما يكون الكلام ظاهرا فيه، و منحرفا عن طريقة العقلاء في محاوراتهم، فانّهم يحتجّون على المتكلّم في هذا المقام بأنّ الكلام بظاهره مسوق لإفهام المعنى، و كل ما يكون مذكورا في الكلام من القيود انما يكون له دخل في ثبوت الحكم، بحيث ان أريد بالقيد غير كونه قيدا للموضوع يحتاج إلى قرينة على إرادته، و هذا الظهور انّما يكون ناشئا من التكلّم