الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٢ - فصل لا شبهة في أن للعموم صيغة تخصه
ففيه) مثلا، لما امتثل أصلا، بخلاف الصورة الأولى، فإنه أطاع و عصى، و ثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل، بحيث لو أكرم واحدا منهم، لقد أطاع و امتثل، كما يظهر لمن أمعن النّظر و تأمل.
و قد انقدح أن مثل شمول عشرة و غيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها، فافهم.
فصل لا شبهة في أن للعموم صيغة تخصه
لغة و شرعا- كالخصوص كما يكون ما يشترك بينهما و يعمهما، ضرورة أن مثل لفظ (كل) و ما يرادفه في أي لغة كان تخصه، و لا يخص الخصوص و لا يعمه، و لا ينافي اختصاصه به استعماله في الخصوص عناية، بادعاء أنه العموم، أو بعلاقة العموم و الخصوص.
للمجموع فيكون بهذا الاعتبار مجموعيّا، و ثالثة بنحو البدليّة فيسمّى بدليّا، فافهم.
(١) (قوله: فصل لا شبهة في انّ للعموم صيغة تخصّه ..... إلخ) اعلم انّ الألفاظ التي تدلّ على العموم مثل لفظ الكلّ و ما يرادفه، و لفظ الجمع المحلّى باللام مثل لفظ العلماء، و غيرها لا شبهة في ظهورها في العموم، و لكن الإشكال في انّه هل هو من حاقّ اللفظ، أو باعتبار امر خارج عنه، من مقدّمات الحكمة، و المصنّف (قدس سره) ذهب إلى الأخير، حيث قال: انّ دلالتها على العموم وضعا ممنوع، بل افادتها العموم بمعونة قرينة الحكمة، و ذلك لعدم ثبوت الوضع له في ذلك، و يصحّ إطلاقها على كل جماعة منهم و على الجميع، فإطلاقه و إرادة جماعة مخصوصة منهم يحتاج إلى معونة زائدة، بخلاف إرادة الجميع، فانّه لا يحتاج إلى بيان زائد، فعند الإطلاق يحمل عليه.
لكنّه مخدوش بأنّ إرادة الاستغراق و الجميع أيضا يحتاج إلى بيان زائد، لأنّ