الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١ - الأوّل
جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض الّذي لأجله دوّن هذا العلم، فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل، مما كان له دخل في مهمين، لأجل كل منهما دوّن علم على حدة، فيصير من مسائل العلمين.
إن كان الكلّي ذاتيا له، أو لحيثية زائدة إن كان عرضيا كما هو الغالب، إذ الغالب انّه لا جامع ذاتيّ بينها مختصّ بها، بل الجامع في الغالب هو مفهوم أحدها، أو شبهه من الانتزاعيّات، هذا مع أنّا لم نر التزامهم في جعلهم محمول المسائل عرضا ذاتيّا لموضوعها.
(١) (قوله: (جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض) إلخ.) لمّا كان تعيين موضوع العلم، بناء على ما أفاده (قدس سره) في بيان الموضوع، موقوفا على تعيين مسائله بحيث تصبر جملة من القضايا متعيّنة لكونها مسائل هذا العلم، حتّى يكون الجامع بين موضوعاتها موضوع العلم، فلا بدّ ان يكون تعيين المسائل مسائل للفنّ بشيء آخر غير الموضوع و إلّا دار.
فالتزم (قدس سره) بأنّ الملاك في كون المسائل مسائل الفنّ الخاصّ الواحد هو ترتّب غرض واحد دوّنت هذه المسائل لأجله عليها، فجهة وحدة مسائل الفنّ على هذا هي وحدة الغرض، و جهة امتيازها عن المسائل فنّ آخر هو تعدّد الغرض، كما أنّ جهة وحدتها و تمايزها عن غيرها على المسلك المتقدّم هي وحدة ما يبحث فيها عن عوارضه الذاتيّة و تعدّده.
و ربما أمكن الإشكال فيما أفاده، بأنّ كلّ باب من أبواب الفنّ يختلف الغرض منه مع الغرض من باب آخر.
فإن أجيب بأنّه و إن كان كذلك، لكن هنا غرض واحد أوسع منه يترتّب على كلّها أمكن أن يناقش بأنّ ملاحظة الغرض الأوسع لا انضباط لها، إذ ربما