الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٢ - بسط المقال في مقامين
لا يسري إلى الموصوف، إلا فيما إذا اتحد معه وجودا، بناء على امتناع الاجتماع، و أما بناء على الجواز فلا يسري إليه، كما عرفت في المسألة السابقة، هذا حال النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف.
و أما النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور، فحاله حال النهي عن أحدها إن كان من قبيل الوصف بحال المتعلق. و بعبارة أخرى: كان النهي عنها بالعرض، و إن كان النهي عنها على نحو الحقيقة، و الوصف بحاله، و إن كان بواسطة أحدها، إلا أنه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض، كان حاله حال النهي في القسم الأول، فلا تغفل.
و مما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة، يظهر حال الأقسام في المعاملة، فلا يكون بيانها على حدة بمهم، كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد و عدمها، التي ربما تزيد على العشرة- على ما قيل- كذلك، إنما المهم بيان ما هو الحق في المسألة، و لا بد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الأقوال، من
بسط المقال في مقامين:
بانتزاعها من منشأ انتزاعها مطلقا كما لا يخفى.
و امّا بالإضافة إلى المأمور به بالأمر الثانوي أو الظاهري فكذلك، فانّ الإتيان به مع اكتفاء الشارع به انما يكون لأجل انطباقه مع ما يترقّب منه من حصول الغرض و تحصيل العنوان الّذي يكون داعيا إلى الأمر به، و عليه فإذا أتى المكلّف به تامّا يكون صحيحا لأجل تماميّته، من حيث انطباقه مع ما هو المرغوب منه، فينتزع منه الصحة، و يحكم بسقوط الإعادة و القضاء، لأجل ترتّب ما يكون مترقّبا منه عليه.
(١) (قوله: انّما المهمّ بيان ما هو الحق ...... إلخ) اعلم انّ مجمل مرامه على ما استفدنا من كلامه في المقام الأول و الثاني هو انّ النهي تارة يكون متعلقا بالعبادة، و أخرى بالمعاملة، و أيضا النهي تارة