الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٨٤ - فصل ربما عد من الألفاظ الدالة على العموم، النكرة في سياق النفي أو النهي،
فصل ربما عد من الألفاظ الدالة على العموم، النكرة في سياق النفي أو النهي،
و دلالتها عليه لا ينبغي أن تنكر عقلا، لضرورة أنه لا يكاد يكون طبيعة معدومة، إلا إذا لم يكن فرد منها بموجود، و إلا كانت موجودة، لكن لا يخفى أنها تفيده إذا أخذت مرسلة لا مبهمة قابلة للتقيد، و إلا فسلبها لا يقتضي إلا استيعاب السلب، لما أريد منها يقينا، لا استيعاب ما يصلح انطباقها عليه من أفرادها، و هذا لا ينافي كون دلالتها عليه عقلية، فإنها بالإضافة إلى أفراد ما يراد منها، لا الأفراد التي يصلح لانطباقها عليها، كما لا ينافي دلالة مثل لفظض لكنه مخدوش بما أفاده السيّد الأستاذ، من انّ المطلق و ان لوحظ مبهما انّما يستعمل في معناه، و الدال على القيد على فرض التقييد هو لفظ آخر، فمع فرض عدمه في الكلام يكون ظهور ورود النفي على نفس الطبيعة حجة.
أقول: انّ الطبيعة إذا وقعت في حيّز الإثبات لا يقتضى العموم، بخلاف ما إذا وقعت في حيّز النفي فانّها تفيد العموم و السرّ في ذلك هو انّ الزجر عن الطبيعة زجر عن جميع افرادها عقلا، و إلّا يلزم عدم الزجر عنها، حيث انّ الانزجار عنها لا يتحقق إلّا بعد الانزجار عن جميع افرادها، بخلاف البعث إليها، فانّه لا يقتضي البعث إلى جميع الافراد لا عقلا و لا وضعا، و ذلك لصدق الانبعاث بإتيان فرد منها كما لا يخفى، بحيث لا يبقى مجال لبقاء الأمر، و بذلك ظهر لك بان البعث إلى المقيّد بعث إلى المطلق ضمنا، فإذا كان المبعوث إليه مقيّدا واقعا و لم يأت الآمر في كلامه ما يدلّ على القيد فلا يكون المطلق حجّة في إطلاقه، لعدم كونه مزجورا عنه و لو ضمنا، سواء أ لوحظت الطبيعة مرسلة، بحيث كان الإرسال مأخوذا فيه، أم لوحظت مبهمة بحيث لا ينافيه التقيد واقعا، كما