الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٢ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط،
و هذه خلاصة ما بسطناه من المقال في دفع هذا الإشكال، في بعض فوائدنا، و لم يسبقني إليه أحد فيما أعلم، فافهم و اغتنم.
و لا يخفى أنها بجميع أقسامها داخلة في محل النزاع، و بناء على الملازمة يتصف اللاحق بالوجوب كالمقارن و السابق، إذ بدونه لا تكاد تحصل الموافقة، و يكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعى بإتيانه، فلو لا اغتسالها في الليل- على القول بالاشتراط- لما صح الصوم في اليوم.
الأمر الثالث: في تقسيمات الواجب
منها: تقسيمه إلى المطلق و المشروط،
و قد ذكر لكل منهما تعريفات يقع به امتثال الأمر النفسيّ، و ممّا له دخل في عنوان المأمور به و ذلك نظير المقيّد بالإضافة إلى قيده، فانّه و ان كان القيد خارجا عنه وجودا و في تعلّق الأمر به إثباتا، لكنّه باعتبار كونه ممّا له دخل في حصول عنوان المقيّد الّذي باعتبار انطباق هذا العنوان عليه يكون ذات المقيّد مأمورا به، يكون داخلا في المأمور به اعتبارا، بمعنى انّه اعتبرت في المقيد حيثيّة لا تكاد تحصل إلّا بالإتيان بالقيد الكذائي مقدّما أو مقارنا أو متأخرا، فكيف يكون الإتيان بالقيد امتثالا للأمر بالمقيّد، فكذلك في الشرط، فانّ الإتيان به يعدّ امتثالا للأمر بالمشروط.
و الحاصل انّ تصوير الشروط بما أفاده (قدس سره) من كونها منشأ لانتزاع عنوان للمأمور به يوجب خروج المقدمات عن حريم النّزاع، بل يوجب خروجها عن كونها مقدّمة فافهم.
(١) (قوله: الأمر الثالث في تقسيمات الواجب، منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط .... إلخ.) اعلم انّ المقصود من الواجب المشروط هو ما كان وجوبه مشروطا بشيء كالقدرة مثلا أو الاستطاعة بحيث لولاه لما كان إيجاب و لا وجوب، بخلاف