الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤٠ - إرشاد
إرشاد:
لا يخفى أن معنى البساطة- بحسب المفهوم- وحدته إدراكا و تصورا، بحيث لا يتصور عند تصوره إلّا شيء واحد لا شيئان، و إن انحل بتعمّل من العقل إلى شيئين، كانحلال مفهوم الشجر و الحجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية، مع وضوح بساطة مفهومها.
و بالجملة: لا ينثلم بالانحلال إلى الاثنينية- بالتعمّل العقلي- وحدة المعنى و بساطة المفهوم، كما لا يخفى، و إلى ذلك يرجع الإجمال و التفصيل الفارقان بين المحدود و الحد، مع ما هما عليه من الاتحاد ذاتا، فالعقل بالتعمّل يحلل الثاني، نعم القضيّة بشرط المحمول و ثبوته واقعا كما ذكره أخيرا في تصحيح الانقلاب تصيّر القضيّة ضرورية، لكنّه عرفت أنّ المناط في القضايا بحسب الجهات و الموادّ إنّما هو ملاحظة نفسها بما هي هي من دون النّظر إلى الواقع ثبوتا أو نفيا فافهم.
(١) (قوله (قدس سره): إرشاد لا يخفى انّ معنى البساطة بحسب المفهوم وحدته إدراكا و تصورا ... إلخ.) لا سترة في معنى البساطة حتى يحتاج إلى البيان، لكنّه عند التحقيق رجوع عن القول ببساطة المشتقّ كما يظهر من تنظيره بالنوع الّذي ينحلّ بالتعمّل العقلي إلى جنس و فصل، و ذلك لأنّه معنى التركّب و عدم البساطة، و لا نعني به إلّا ذلك، فأين البساطة مع الانحلال؟
و الّذي يسهّل الخطب هو أنّه لا شبهة في بساطته و عدم انحلاله و لو بالتعمّل العقلي، و إنّه لا يكون نظير النوع الّذي يكون مركّبا عن المادّة و الصورة حقيقة، فافهم.