الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٥ - الثاني عشر
فيه قال اللّه تعالى مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ.
و ربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات، لأجل عدم تناهي المعاني، و تناهي الألفاظ المركبات، فلا بد من الاشتراك فيها، و هو فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني، لاستدعائه الأوضاع الغير المتناهية، و لو سلّم لم يكد يجدي إلا في مقدار متناه، مضافا إلى تناهي المعاني الكلية، و جزئياتها و إن كانت غير متناهية، إلا أن وضع الألفاظ بإزاء كلياتها، يغني عن وضع لفظ بإزائها، كما لا يخفى، مع أن المجاز باب واسع، فافهم.
الثاني عشر
إنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ، في أكثر من معنى على سبيل الانفراد و الاستقلال، بأن يراد منه كل واحد، كما إذا لم يستعمل إلّا فيه، على أقوال:
أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا.
من مراتبها أصلا كالأجزاء الواجبة و الشروط اللازمة، و يختلف ذلك بحسب أفراد المكلّفين و أحوالهم، و بحسب اختلاف الزمان و المكان، و ربّ شيء له دخل في تحقق مرتبة كاملة منها، مثل الأجزاء المندوبة، و الشروط غير اللازمة، و الكمال أيضا يختلف مراتبه حسب اختلاف الأجزاء و الشرائط زيادة و نقيصة.
(١) (قوله: الثاني عشر انّه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى ... إلخ.) قبل الخوض في المقصود لا بدّ من تحرير محل النزاع، و هو عبارة عن استعمال اللّفظ الموضوع لمعنيين أو أكثر فيهما أو في أزيد منهما باستعمال واحد على نحو استعماله في كلّ واحد بنحو الاستقلال، بأن يراد منه في استعمال واحد