الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٥ - فصل الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء
فصل [الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء]
الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء، كما تدل على و الفرق بين ما أفاده (قدس سره) و بين ما ذهب إليه المشهور في تفسيره ان المفهوم بناء على تفسيره عبارة عمّا يستفاد من الخصوصيّة المأخوذة في المعنى المنطوقي، و كان من لوازمها لا من لوازم المعنى، و عليه فلا تكون هذه الدلالة من الدلالة الالتزاميّة، بخلاف ما ذهب إليه المشهور، فانّه امّا ان يكون عبارة عمّا يستفاد من المعنى باعتبار كونه من لوازم المعنى، فتكون دلالة القضيّة المنطوقة عليه بالدلالة الالتزامية، فيرد عليه الإشكال السابق ذكره.
و امّا ان يكون عبارة عمّا يستفاد من القضية لا بالاعتبار المذكور فلا محصّل له كما عرفت.
و لكن ما ذهب إليه (قدس سره) أيضا لا يخلو من شيء، فانّ الخصوصية المأخوذة في القضية انّما تكون داخلة في المعنى، فدلالتها على المفهوم دلالة التزاميّة كما عن المشهور.
و على هذا فالحقّ ما ذهب إليه المحقق المدقق السيّد الأستاذ، و هو انّ المفهوم عبارة عن حكم يستفاد من سوق الكلام على نحو خاصّ و التلفظ بكيفية مخصوصة، لا عن اللفظ بما هو مرآة للمعنى و يكون فانيا فيه، و هو بان يزيد المتكلم في كلامه شيئا لو لا دخله في ثبوت الحكم لكان لغوا و يعدّ في العرف عبثا، فالعقل يحكم بمدخليته في الحكم صونا للغويته، و عليه يستفاد بحكم العقل انتفاء الجزاء و الحكم المعلّق على الشرط في المنطوق بانتفاء شرطه المعلق عليه.
(١) (قوله: فصل الجملة الشرطية هل تدلّ ....... إلخ) اعلم انّه اختلفوا في دلالة الجملة الشرطية على المفهوم و الانتفاء عند