الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٧ - فصل الجملة الشرطية هل تدل على الانتفاء عند الانتفاء
لكن منع دلالتها على اللزوم، و دعوى كونها اتفاقية، في غاية السقوط، لانسباق اللزوم منها قطعا، و أما المنع عن أنه بنحو الترتب على العلة فضلا عن كونها منحصرة، فله مجال واسع.
و دعوى تبادر اللزوم و الترتب بنحو الترتب على العلة المنحصرة- مع كثرة استعمالها في الترتب على نحو الترتب على الغير المنحصرة منها بل في مطلق اللزوم- بعيدة، عهدتها على مدعيها، كيف؟ و لا يرى في استعمالها فيهما عناية، و رعاية علاقة، بل إنما تكون إرادته كإرادة الترتب على العلة المنحصرة بلا عناية، كما يظهر على من أمعن النّظر و أجال البصر في موارد الاستعمالات، و في عدم الإلزام و الأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات و الاحتجاجات، و صحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم، و عدم صحته لو كان له ظهور فيه معلوم.
لمنع تبادر الترتب على نحو ترتب المعلول على العلّة المنحصرة، فان التبادر ان كان انّما يكون بالإضافة إلى اللزوم في مقابل الاتفاق، لا ترتب المعلول على العلة المنحصرة كما توهم، مضافا إلى انّ تبادر اللزوم ممنوع أيضا، فانّه يمكن ان لا يكون مستندا إلى اللفظ حتى يثبت الوضع، هذا و أيضا كثيرا ما يطلق لفظ أداة الشرط فيما يترتّب العلة على معلولها بلا تجوّز، كما إذا قيل: ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة، بلا تجوّز في الاستعمال، مع انّ الوضع و الظهور في الترتب على نحو ترتب المعلول على علته المنحصرة ان كان ثابتا يلزم ان يكون الاستعمال في مثل المثال المذكور مجازا. هذا.
و قد يتمسك للمتأخرين بإطلاق العلاقة اللزومية و انصرافه إلى ما هو أكمل افرادها، و هو اللزوم بين العلة المنحصرة و معلولها.
و قد يتمسك أيضا بإطلاق الشرط و دلالته على العلة المنحصرة.
و كلا الدليلين مع الأجوبة مذكور في «الكفاية» فراجع إليها.