الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٧٥ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
صدق المفهوم بشرط العموم على فرد من الأفراد، و إن كان يعم كل واحد منها بدلا أو استيعابا، و كذا المفهوم اللابشرط القسمي، فإنه كلّي عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه و انطباقه عليها، بداهة أن مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا، فكيف يمكن أن يتحد معها ما لا وجود له إلا ذهنا؟
و منها: علم الجنس كأسامة، و المشهور بين أهل العربية أنه موضوع للطبيعة لا بما هي هي، بل بما هي متعينة بالتعين الذهني و لذا يعامل معه معاملة المعرفة بدون أداة التعريف.
المقسمي فانّ القسمي يعتبر فيه مضافا إلى لحاظ نفس الماهية لحاظ عدم لحاظ شيء معها، بخلاف المقسمي فانّه لا يعتبر فيه أزيد من لحاظ نفسها كما لا يخفى.
و لكن يرد عليه انّ التغاير بهذا الاعتبار يخرج هذا القسم عن أقسام الماهية.
و التحقيق فيه على ما أفاد السيّد الأستاذ (مدّ ظله) ان يقال: انّ الأقسام المذكورة لا تعتبر بالإضافة إلى نفس الماهيّة، بل انّما تعتبر بالإضافة إلى لحاظها بلا إشكال يرد عليه، و ذلك لأنّ لحاظ الماهية ينقسم إلى الأقسام المذكورة من دون اتحاد في البين أبدا، فانّ لحاظ الماهية يصير مقسما، ثمّ ان قارنه لحاظ شيء معها يكون بشرط شيء، و ان قارنه لحاظ عدم شيء معها يكون بشرط لا، و ان قارنه لحاظ عدم لحاظ شيء يكون لا بشرط، و يمكن تسمية هذا القسم بلا بشرط القسمي، كما يمكن تسمية أصل لحاظ الماهية الّذي كان مقسما لهذه الأقسام بلا بشرط المقسمي، فافهم.
(١) (قوله: و منها علم الجنس كأسامة ...... إلخ) اعلم انّه اختلفوا في مثل لفظ أسامة ممّا يعامل معه معاملة المعرفة في جعل مبتدإ و وقوعه ذا الحال، في انّه هل يكون موضوعة للجنس و الطبيعة بما هي هي،