الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٢ - الأول
الكلام، و قد تقدم في مسألة اتحاد الطلب و الإرادة ما يجدي [في] المقام.
هذا إذا كان هناك إطلاق، و أما إذا لم يكن، فلا بد من الإتيان به فيما إذا كان التكليف بما احتمل كونه شرطا له فعليا، للعلم بوجوبه فعلا، و إن لم يعلم جهة وجوبه، و إلا فلا، لصيرورة الشك فيه بدويا، كما لا يخفى.
تذنيبان
الأول:
لا ريب في استحقاق الثواب على امتثال الأمر النفسيّ و موافقته، و استحقاق العقاب على عصيانه و مخالفته عقلا، و أما استحقاقهما على امتثال الغيري و مخالفته، ففيه إشكال، و إن كان التحقيق عدم الاستحقاق على موافقته و مخالفته، بما هو موافقة و مخالفة، ضرورة استقلال العقل بعدم الاستحقاق إلا لعقاب واحد، أو لثواب كذلك، فيما خالف الواجب و لم يأت بواحدة من مقدماته على كثرتها، أو وافقه و أتاه بماله من المقدمات.
(١) (قوله: تذنيبان: الأول لا ريب في استحقاق الثواب .... إلخ.) لا شبهة في انّ الأمر المقدمي الغيري ليس امتثاله بما هو امتثال له مقرّبا و لا مخالفته مبعّدا، فلا يترتب على امتثاله بما هو هو ثواب و لا على مخالفته كذلك عقاب، و ذلك لاستقلال العقل بثواب واحد فيما إذا أتى المكلّف بذي المقدّمة و مقدماته على كثرتها، و عقاب كذلك فيما إذا خالفه بجميع مقدماته، و ذلك يتّضح فيما إذا أتى المكلّف بجميع المقدّمات لكنّه لم يأت بذيها، فانّه عند العقل السليم لا يستحق ثوابا على المقدّمات و لكنه يستحق العقاب عنده على ترك ذيها كما لا يخفى، و ذلك كلّه واضح لا سترة عليه، و لكن يشكل الأمر على ما ذكرناه في بعض المقدمات كالطهارات الثلث من جهتين:
إحداهما انّه لا شبهة في حصول القرب بها و يترتب الثواب على امتثال أوامره، و ذلك مناف لما ذكر من استقلال العقل على عدم حصول القرب. و الثانية