الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٨ - العاشر
واحدا خارجيا، مسبّبا عن مركب مردد بين الأقل و الأكثر، كالطهارة المسببة عن الغسل و الوضوء فيما إذا شك في أجزائهما، هذا على الصحيح.
و أما على الأعم، فتصوير الجامع في غاية الإشكال، فما قيل في تصويره أو يقال، وجوه:
أحدها: أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة، كالأركان في الصلاة مثلا، و كان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمّى.
و فيه ما لا يخفى، فإن التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها، ضرورة صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان، بل و عدم الصدق عليها مع الإخلال بسائر الأجزاء و الشرائط عند الأعميّ، مع أنه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به- بأجزائه و شرائطه- مجازا عنده، و كان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل، لا من باب إطلاق الكلّي على الفرد و الجزئي، كما هو واضح، و لا يلتزم به القائل بالأعم، فافهم.
في الجملة تارة، و مع عدمها أخرى، و هكذا في الموانع، و هذا العنوان العرضي لمّا كان صادقا على الاجزاء بالفعل متحدا معها في الخارج، كان وجوده عين وجودها، فكان بحسب الوجود مركبا، و ان كان بحسب المفهوم بسيطا، فإذا شك في جزئيّة شيء شك في نفس متعلق الوجوب فينحلّ العلم الإجمالي إلى العلم التفصيليّ بالوجوب و الشك البدوي فيه فتجري البراءة النقليّة على مختاره، و العقلية أيضا على مختارنا تبعا للقوم، و انّما لا تجري البراءة فيما إذا كان البسيط المعلوم مسبّبا عن المركّب، فانّ وجوده غير صادق عليه.
ثم أقول: و ان شيّدنا أركان القول بجريان البراءة العقلية عند الشك في الجزئية و الشرطيّة، و دفعنا ما أورده شيخنا (قدس سره)، لكم جريان البراءة فيما إذا كان المكلّف به مفهوما منتزعا من جملة وجودات، باعتبار الإضافة إلى شيء