الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٩ - فصل هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية
فصل [هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية]
هل الغاية في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية، بناء على دخول الغاية في المغيا، أو عنها و بعدها، بناء على خروجها، أو لا؟
فيه خلاف، و قد نسب إلى المشهور الدلالة على الارتفاع، و إلى جماعة منهم السيد و الشيخ، عدم الدلالة عليه.
و التحقيق: إنه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربية قيدا للحكم، كما في قوله: (كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام)، و (كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر)، كانت دالة على ارتفاعه عند حصولها، لانسباق ذلك منها، كما لا يخفى، و كونه قضية تقييده بها، و إلا لما كان ما جعل غاية له بغاية، و هو واضح إلى النهاية.
الشافعي في ذلك هو دلالة القضية بمفهوم اللقب، و يمكن ان يقال: انّ كلامه ليس ناظرا إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف، و لعلّه من المصنّف (قدس سره) سهو أو خلط في ذلك.
و امّا بالإضافة إلى الرابع فان كان الموصوف أعمّ من الصفة يجري النزاع فيه بلا كلام، و ان كان بالعكس فبالعكس، لأنّ انتفاء الوصف في هذه الصورة مستلزم لانتفاء الموضوع كما لا يخفى، و هو خارج البحث قطعا، فافهم.
(١) (قوله: هل الغاية في القضيّة تدلّ على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية ..... إلخ) اختلفوا في انّ الغاية هل تدلّ على المفهوم بمعنى ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية، بناء على دخولها في المغيا، أو عنها و ما بعدها، بناء على خروجها عنه، أولا، ذهب المشهور إلى الدلالة، و جماعة إلى عدمها.