الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٨ - تذنيب
و عليه فيجري فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا، فيدل على انتفاء سنخ الحكم عند انتفائه، فلا وجه في التفصيل بينهما و بين ما إذا كان أخص من وجه، فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف، بأنه لا وجه للنزاع فيهما، معللا بعدم الموضوع، و استظهار جريانه من بعض الشافعية فيه، كما لا يخفى، فتأمل جيدا.
من الصفة كالحيوان بالإضافة إلى كونها سائمة، فانه أعمّ من السائمة و المعلوفة، و الثاني ان يكون بالعكس كالسائمة بالإضافة إلى موضوع الغنم فانه يمكن تحصل السائميّة في غير موضوع الغنم كما إذا تحصّلت في موضوع الإبل، إذا عرفت ذلك فاعلم انّه لا يكاد يجري النزاع في الأول و الثاني، امّا الأول فواضح، و امّا الثاني فلأنّ انتفاء الوصف يلازم انتفاء الموصوف، فلا يجري النزاع الا على مفهوم اللقب، و هو خارج عن محلّ الكلام بلا كلام.
و امّا بالإضافة إلى الثالث فانما يجري بالإضافة إلى مورد افتراق الموصوف عن الوصف كالغنم المعلوفة في المثال، و امّا بالنسبة إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف كالإبل السائمة في المثال فلا يكاد يجري كما لا يخفى.
و توهم وجود المفهوم في المورد، كما عن بعض الشافعية على ما نقل عنه، حيث قال: قولنا في الغنم السائمة زكاة، يدلّ على عدم الزكاة في الإبل المعلوفة، يمكن ان يكون وجهه استفادة العليّة المنحصرة المستقلّة عن الوصف، كما يمكن ان يكون ذلك من باب القول بمفهوم اللقب، و كلاهما خلاف الفرض و خارج عن مورد البحث.
و لا يخفى عليك ان كلام بعض الشافعية لو كان ناظرا إلى مورد افتراق الوصف عن الموصوف كما يتراءى من كلام المصنّف لاقتضى عدم وجوب الزكاة في الإبل السائمة أيضا، و لا وجه لتخصيصه بالمعلوفة، إلّا ان يكون مستند