الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩١ - فصل إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا،
فصل إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا،
بأن كان دائرا بين الأقل و الأكثر و كان منفصلا، فلا يسري إجماله إلى العام، لا حقيقة و لا حكما، بل كان العام متبعا فيما لا يتبع فيه الخاصّ، لوضوح أنه حجة فيه بلا مزاحم أصلا، ضرورة أن الخاصّ إنما يزاحمه فيما هو حجة على خلافه، تحكيما للنص أو الأظهر على الظاهر، لا فيما لا يكون كذلك، كما لا يخفى.
و إن لم يكن كذلك بأن كان دائرا بين المتباينين مطلقا، أو بين الأقلّ و الأكثر فيما كان متصلا، فيسري إجماله إليه حكما في المنفصل المردّد بين المتباينين، و حقيقة في غيره: المصنّف (قدس سره)، و هو انّ العام في مثل المقام لم يستعمل في الباقي على فرض إرادته، و لم يكن الخاصّ قرينة على استعماله فيه مجازا، بل انّما استعمل في معناه الحقيقي أعني العموم، و يكون الخاصّ قرينة على عدم تعلّق الإرادة الجديّة بتمام الكثرات، فيبقى الباقي تحت الإرادة الجديّة المدلول عليها بظهور اللفظ عقلا على تطابق الإرادة الاستعمالية مع الإرادة الجديّة، فافهم و تأمّل.
(١) (قوله: فصل إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا ...... إلخ) هذا الفصل انما انعقد لبيان الشبهة المفهومية و المصداقية و أقسامهما و أحكامهما، و التفصيل بين كون دليل الخاصّ لفظيّا أو لبيا في الشبهة المصداقيّة.
فاعلم انّ محصّل ما رامه المصنّف (قدس سره) هو انّ الخاصّ امّا ان يكون معيّنا و مبيّنا مفهوما و مصداقا، و امّا ان لا يكون كذلك، امّا الأوّل فقد فرغنا من إثبات حجيّة العامّ في ما بقي تحته آنفا.
و امّا الثاني فالإجمال و الشبهة امّا في مفهوم الخاصّ و امّا في مصداقه،