الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٢ - المبحث الأول
الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الأمر و فيه مباحث:
المبحث الأول:
إنه ربما يذكر للصيغة معان قد استعملت فيها، و قد عد منها:
الترجي، و التمني، و التهديد، و الإنذار، و الإهانة، و الاحتقار، و التعجيز، و التسخير، إلى غير ذلك، و هذا كما ترى، ضرورة أن الصيغة ما استعملت في واحد منها، بل لم يستعمل إلا في إنشاء الطلب، إلا أن الداعي إلى ذلك، كما يكون تارة هو البعث و التحريك نحو المطلوب الواقعي، يكون أخرى أحد هذه الأمور، كما لا يخفى.
الحقيقي القائم بالنفس غير الإرادة، و عبّروا عن العلة بالمدلول و عن المعلول بالدالّ، و العدليّة قالوا: ليست العلّة المعبّر عنها بالمدلول إلّا الإرادة، فظهر بما ذكرناه انّه لا مساس للإشكال المذكور و جوابه بما قاله العدليّة و الأشاعرة، فافهم.
(١) (قوله: الفصل الثاني فيما يتعلق بصيغة الأمر و فيه مباحث:
الأول .... إلخ.) اعلم انّ التحقيق في المقام هو ما ذهب إليه أهل التدقيق من الاعلام من انّ الصيغ الإنشائية مثل صيغة الأمر موضوعة لإيجاد، الطلب كما ان الألفاظ الموضوعة للتمني و الترجي و الاستفهام و غيرها موضوعة لإيجاد تلك المعاني، ضرورة عدم استعمال صيغة الأمر فيما توهم انّه من معانيها كالتسخير و التعجيز و الإنذار و غيرها، و عدم الانسلاخ في صيغة التمنّي و الترجي و استعمالهما في غيرهما فيما إذا وقعت في كلامه تعالى، و كذلك الألفاظ الموضوعة للاستفهام انّما تكون