الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٨٤ - فصل عرف المطلق بأنه ما دل على شائع في جنسه،
إذا عرفت ذلك، فالظاهر صحة إطلاق المطلق عندهم حقيقة على اسم الجنس و النكرة بالمعنى الثاني، كما يصح لغة. و غير بعيد أن يكون جريهم في هذا الإطلاق على وفق اللغة، من دون أن يكون لهم فيه اصطلاح على خلافها، كما لا يخفى.
نعم لو صح ما نسب إلى المشهور، من كون المطلق عندهم موضوعا لما ان يكون المتأخر عن الشيء مأخوذا فيه، و هو باطل جدّاً، فالحقّ عدم الفرق بين المقامين في معنى لفظ رجل و ما يتراءى من الفرق بينهما انّما يكون خارجا عن مفاد اللفظ، و هي في مقام ثبوت الحكم له، فانّ القضية الخبريّة لمّا كانت حاكية عن ثبوت الحكم المحكي، مثل المجيء لموضوع الحكم، و ثبوت المحمول للموضوع خارجا ثابت بشخصه و وجوده، لذا يتراءى من لفظ رجل انّه حاك من الشخص، مع انّه مستعمل في معناه الكلّي، و هذا بخلاف القضية الإنشائية، فانّ الحكم الإنشائي فيها انّما يكون ثابتا للطبيعة في الذهن و متعلقا بها قبل وجودها لنفسها و لو باعتبار وجودها.
(١) (قوله: إذا عرفت ذلك) أي إذا عرفت الألفاظ التي يطلق عليها مفهوم لفظ المطلق من الجنس كلفظ رجل و المفرد المعرّف كلفظ الرّجل و النكرة كلفظ رجل بالتنوين.
(٢) (قوله: فالظاهر عندهم صحّة إطلاق المطلق .. إلخ) اعلم انّه و ان عرّف المطلق في أوّل البحث إلّا انّه لا بأس ببيانه هنا أيضا لعدم خلوّه عن الفائدة، فنقول: قد فسّره جماعة بما لا يشتمل اسم الجنس من انّه عبارة عما دلّ على شايع في جنسه، و معناه انّه عبارة عن حصّة محتملة لحصص كثيرة، و هذا لا ينطبق إلّا على النكرة كلفظ رجل بالتنوين، فانه فرد شايع في