الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٧ - السابع
و هو موقوف على العلم الإجمالي الارتكازي به، لا التفصيليّ، فلا دور.
هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم، و أما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة، فالتغاير أوضح من أن يخفى.
ثم إنّ هذا فيما لو علم استناد الانسباق إلى نفس اللفظ، و أما فيما احتمل استناده إلى قرينة، فلا يجدي أصالة عدم القرينة في إحراز كون الاستناد إليه، لا إليها- كما قيل- لعدم الدليل على اعتبارها إلا في إحراز المراد، لا الاستناد.
ثم إن عدم صحة سلب اللفظ- بمعناه المعلوم المرتكز في الذهن إجمالا كذلك- عن معنى تكون علامة كونه حقيقة فيه، كما أن صحة سلبه عنه علامة كونه مجازا في الجملة.
(١) (قوله (قدس سره): و هو موقوف على العلم الإجمالي الارتكازي لا التفصيليّ. إلخ.) كأن المراد بالعلم الإجمالي هنا العلم المخزون في القوة الحافظة المغفول عنه و عن متعلّقه، و بالتفصيلي غيره.
(٢) (قوله (قدس سره): ثم إنّ عدم صحّة سلب اللفظ بمعناه المعلوم المرتكز إلخ.) قد اشتهر في ألسنة القوم ذكر صحة السلب و عدمها علمين للحقيقة و المجاز، و معلوم أنّ المسلوب عنه في العلامتين أي موضوع السالبة التي صحتها علامة للمجاز، و عدمها علامة للحقيقة، هو المعنى المشكوك حاله، و امّا المسلوب أي محمولها، فقيل: إنّه جميع معاني الحقيقة في علامة المجاز، و بعضها في علامة الحقيقة.
و هو باطل لا لما ذكروا من الدور، بل لأنّ المسلوب إن كان هو مفهوم