الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٥ - العاشر
العاشر:
إنه لا إشكال في سقوط الأمر و حصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر على الجواز مطلقا، و لو في العبادات، و إن كان معصية للنهي أيضا، و كذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر، إلا أنه لا معصية عليه، و أما عليه و ترجيح جانب النهي فيسقط به الأمر به مطلقا في غير كانت هناك دلالة على انتفاء أحد المناطين بلا تعيين و لو على القول بالجواز، و ان لم تكن دلالة على الانتفاء فيكون من التعارض على الامتناع، فافهم.
(١) (قوله: العاشر انّه لا إشكال في سقوط الأمر ....... إلخ) اعلم انّ هذا الأمر متكفل لبيان ثمرة النزاع، و هو انّه ان قلنا بالجواز فلا شبهة في سقوط الأمر و حصول الامتثال و صحّة العمل، و ان كان عباديّا يحتاج إلى قصد القربة، و ان كان المكلّف بإتيانه مثل هذا العمل أيضا عاصيا من جهة كونه أيضا منهيا عنه، و اما ان قلنا بالامتناع ففيه تفصيل و هو انّه مع ترجيح جانب الأمر فالامر كما ذكرناه على الجواز، و امّا إذا رجحنا جانب النهي فمع الالتفات، أو بدونه، و مع التقصير لم يحصل الامتثال و لا يسقط الأمر، و ذلك على الأول واضح، و امّا على الثاني فلعدم صلاحية مثل هذا العمل للتقرب، لأنّه مع التقصير عن السؤال يقع العمل الكذائي مبغوضا، و ان كان في حال عدم الالتفات مأمورا به و اما مع عدم الالتفات و القصور في السؤال فلا إشكال في صحة العمل و حصول الامتثال و سقوط الأمر، و ذلك لكونه مأمورا به و حصول قصد التقرّب و صلاحية العمل للتقرب، هذا ملخص ما أفاده المصنّف (قدس سره)، و لا يخفى ما فيه، فانّ جعل مثل ذلك من ثمرة المسألة لا يخلو من تأمّل و إشكال، ضرورة انّ العمل الكذائي بحسب وجوده في الخارج يقع لا محالة مبغوضا، لابتلائه بجهة المبغوضية، فلا يصلح للتقرب مطلقا و ان قلنا بالجواز، لكنه مع الجهل أو النسيان يقع العمل صحيحا لعدم ابتلائه في الحالين بما هو