الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٦ - العاشر
المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركبات واجدة لأجزاء خاصة، حيث يصح إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة، و المشارك في المهم أثرا تنزيلا أو حقيقة.
و فيه: إنه إنما يتم في مثل أسامي المعاجين، و سائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع له فيها ابتداء مركبا، خاصا، و لا يكاد يتم في مثل العبادات، التي عرفت أن الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات، و كون الصحيح بحسب حالة فاسدا بحسب حالة أخرى، كما لا يخفى، فتأمل جيدا.
خامسها: أن يكون حالها حال أسامي المقادير و الأوزان، مثل المثقال، و الحقة، و الوزنة إلى غير ذلك، مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد و الناقص في الجملة، فإن الواضع و إن لاحظ مقدارا خاصا، إلا أنه لم يضع له بخصوصه، بل للأعم منه و من الزائد و الناقص، أو أنه و إن خص به أولا، إلا أنه بالاستعمال كثيرا فيهما بعناية أنهما منه، قد صار حقيقة في الأعم ثانيا.
و فيه: إن الصحيح- كما عرفت في الوجه السابق- يختلف زيادة الّذي صار بالفرض معنا حقيقيّا للّفظ.
(١) (قوله: و لا يكاد يتمّ في مثل العبادات الّتي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف ... إلخ.) لم أجد لاختلاف أفراد الصحيح بحسب الحالات تفاوتا فيما هو المهمّ، و لعلّ ما ذكرناه أجود.
(٢) (قوله: و فيه أنّ الصحيح كما عرفت في الوجه السابق يختلف زيادة ... إلخ.) على أنّ الكميّة ملحوظة في معاني ألفاظ المقادير بحسب الذات و الماهيّة،