الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٥٣ - الأولى
المقصد الأول: في الأوامر و فيه فصول:
الأول: فيما يتعلق بمادة الأمر من الجهات، و هي عديدة:
الأولى:
إنه قد ذكر للفظ الأمر معان متعددة، منها الطلب، كما يقال: أمره بكذا.
و منها الشأن، كما يقال: شغله أمر كذا.
(١) (قوله: المقصد الأول في الأوامر و فيه فصول الأول فيما يتعلق بمادة الأمر ... إلخ.) لا يخفى أنّ المصدر لا يجمع باتّفاق الأدباء، و لا يتوهم أنّ الأمور جمع للأمر بالمعنى المصدري، بل هو جمع للأمر بمعنى آخر.
و لفظ الأوامر جمع الآمرة (على وزن الفاعلة) مثل القواعد جمع القاعدة، و لمّا كان المقصود في الأبحاث الآتية هو بيان أحكام الألفاظ التي بها يقع الطلب و الأمر، جيء بلفظ الأوامر في عنوان المسألة، و يكون بتقدير موصوف مثل (الألفاظ الأوامر) [١]، و الوجه في إسناد الطلب و الأمر إلى الألفاظ و الصيغ، مع
[١] لا يجمع على وزن فواعل إلّا ما كان ثلاثيا زيد بعد فائه الف أو واو نحو جواهر و خواتم جمع جوهر و خاتم، و كواكب و قواعد جمع كوكب و قاعدة، فعلى هذا لفظ الأوامر لا يكون جمعا قياسيّا للأمر، نعم يمكن ان يكون جمعا سماعيا على خلاف القياس قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما في دعاء كميل: «و خالفت بعض أوامرك» أو يكون جمعا للآمرة على وزن الفاعلة كما صرّح به المقرّر (قدس سره)، و اللّه يعلم.