الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢١ - المقام الأول
القضاء بطريق أولى، نعم لو دل دليله على أن سببه فوت الواقع، و لو لم يكن هو فريضة، كان القضاء واجبا عليه، لتحقق سببه، و إن أتى بالفرض لكنه مجرد الفرض.
واحد منهما مأمور به بالأمر التخييري التوسعي شرعا أو عقلا، لا انّ كلّ واحد منهما طبيعة غير الآخر، بحيث كان كلّ منهما مأمورا به بالأمر التعييني ليكون في البين امران:
أحدهما متعلق بالأمر الاضطراري، و الآخر بالاختياري كما هو ظاهر كلام الشيخ في «تقريراته»، و المصنّف في «الكفاية» يجري البحث في انّ الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري التخييري التوسعي حال الاضطرار مجز عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الاختياري التخييري في حال رفع الاضطرار أو لا؟
و التحقيق كما هو مقتضى إطلاق دليله الإجزاء فيما إذا أتى بالفرد الاضطراري حاله و ان ارتفع الاضطرار في الوقت و تبدّل، فانّ مقتضى الإطلاق فرديّة ذلك للطبيعة المأمور بها كما لا يخفى، و لا يشترط ببقاء الاضطرار في جميع الوقت.
و على ما ذكرناه في تحقيق المسألة ثبوتا و إثباتا ظهر لك بأنه لا موقع لما ذكره المصنّف (قدس سره) من التشقيقات و المتصورات و أحكامها ثبوتا، ثمّ استظهار بعضها الّذي يفيد الإجزاء إثباتا، و ذلك لأنّه بعد فرديّة الاضطراري للطبيعة المأمور بها لا بدّ و ان يكون وافيا بتمام المصلحة و الغرض، و انّه لا يجوز احتمال خلاف ذلك إلّا بخروجه عن الفرديّة و هذا خلف، و بالجملة الفرد الاضطراري بضميمة دليله كالفرد الاختياري في جميع الآثار و الأحكام بلا تفاوت بينهما أصلا، و كلّ منهما فرد من المأمور به و هو الطبيعة، و ليس في البين إلّا امر واحد متعلق بها، فكلّما حصلت في أيّ فرد منهما يحصل الامتثال و يسقط الأمر