الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٠ - إزاحة شبهة
حال التلبس، فتدبر جدّاً.
ثم لا يخفى أنه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ، بين كون المشتق لازما و كونه متعديا، لصحة سلب الضارب عمن يكون فعلا غير متلبس بالضرب، و كان متلبسا به سابقا، و أما إطلاقه عليه في الحال، فان كان بلحاظ حال التلبس، فلا إشكال كما عرفت، و إن كان بلحاظ الحال، فهو و إن كان صحيحا إلا أنه لا دلالة على كونه بنحو الحقيقة، لكون الاستعمال أعم منها كما لا يخفى، كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه، بين تلبسه بضد المبدأ و عدم تلبسه، لما عرفت من وضوح صحته مع عدم التلبس- أيضا- و إن كان معه أوضح، و مما ذكرنا ظهر حال كثير من التفاصيل، فلا نطيل بذكرها على التفصيل.
عرفت [١]، لكن كونه قيدا للمسلوب ممنوع، و إن أريد أنّ القيد قيد للسلب (نحو زيد ليس في حال الانقضاء بضارب) فغير ضائر بكونها علامة، إذ يصحّ سلب الضّاربية مطلقا عن زيد بلحاظ حال الانقضاء، فيكون صحة سلب مفهوم المشتقّ الّذي يكون مطلقا علامة لعدم كون المفهوم صادقا في حال الانقضاء، و منه يستكشف عدم كون اللفظ الموضوع حقيقة و موضوعا للأعمّ، و إلّا فلا بدّ من صدقه في حال الانقضاء أيضا، ضرورة كونه فردا للمطلق، و عدم الصدق كاشف عن عدم كونه فردا له، هذا مع أنّه يمكن أن يلاحظ حال الانقضاء قيدا للموضوع، نحو (زيد المنقضي عنه الضرب ليس بضارب) مطلقا، فيكون صحة سلبه علامة للمجاز، فتقييد الموضوع لا يضرّ بكون صحة السلب علامة المجاز.
هذا كلّه بناء على ما أفاده المصنّف (قدس سره)، و لكنّ التحقيق على ما
[١] وجه عدم علاميتها على مجازية المطلق هو انّ المراد بصحة السلب صحته مع قطع النّظر عن الضمائم الخارجة عن معناه.