الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦١ - الثامن
مرجحات المقتضيات المتزاحمات، كما يأتي الإشارة إليها.
نعم لو كان كل منهما متكفلا للحكم الفعلي، لوقع بينهما التعارض، فلا بد من ملاحظة مرجحات باب المعارضة، لو لم يوفق بينهما بحمل أحدهما على الحكم الاقتضائي بملاحظة مرجحات باب المزاحمة، فتفطن.
الاجتماع و عدمه، فيحكم بالتمانع في التأثير على القول بالامتناع، و بعدم التمانع على القول بالجواز.
و أيضا يتفرع على هذه المسألة مسألة تعارض الدليلين الدالّين على الحكمين و عدم التعارض، فيحكم بعدم التعارض على القول بالجواز، لوضوح تعدّد مدلول الدليلين و تعدد موضوع الحكمين حتى في مورد التصادق، لكفاية تعدد الجهتين في تعدد المتعلقين، و يحكم بالتعارض على القول بعدم الجواز لاتحاد مدلول الدليلين و موضوع الحكمين في مورد تصادق المتعلقين، و عدم كفاية تعدد الجهتين.
و على هذا فان علمنا من الخارج بثبوت المقتضيين و أقوى المناطين فكان الترجيح لما يوافق الأقوى، و ان لم نعلم بثبوت المقتضيين، أو علمنا به و لم نعلم بأقوائية أحدهما فالمرجع في التعارض هو مرجحات باب التعارض.
و بالجملة مسألة التزاحم تكون من نتائج هذه المسألة، فان قلنا هنا بجواز الاجتماع بملاك كفاية تعدّد الجهة في تعدد الموضوع، و معه لا يكون من باب اجتماع الضدين في محل واحد و ان كانا متحدين وجودا، قلنا هناك أيضا بعدم التمانع، و انّه لا يكون كل واحد من المقتضيين مانعا عن الآخر في التأثير.
و ان قلنا هنا بالامتناع بملاك عدم كفاية تعدد الوجه في تعدّد الموضوع، و انّه يكون من باب اجتماع الضدين في محل واحد، قلنا هناك أيضا بالتمانع، و انّه يكون كل من العلّتين مانعا عن تأثير الآخر، إلّا إذا كان أحدهما أقوى فيحكم