الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٦٤ - فصل الظاهر أنه لا مفهوم للوصف و ما بحكمه مطلقا
ضرورة أنه قضية العلة الكذائية المستفادة من القرينة عليها في خصوص مقام، و هو مما لا إشكال فيه و لا كلام، فلا وجه لجعله تفصيلا في محل النزاع، و موردا للنقض و الإبرام.
و لا ينافي ذلك ما قيل من أن الأصل في القيد أن يكون احترازيا، لأن الاحترازية لا توجب إلا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية، مثل ما إذا كان بهذا الضيق بلفظ واحد، فلا فرق أن يقال: جئني بإنسان أو بحيوان بنحو خاصّ و منهج مخصوص و بهذا الظهور يتكل العقلاء في استنباط المطالب، و به يحتجّ بعضهم على بعض، و حجّية مثل هذا الظهور ممّا لا ينكر.
و بعبارة أخرى استفادة دخل القيد في الموضوع، و انّ إتيانه انّما يكون لبيان الواقع، و انّ له دخلا في ثبوت الحكم انّما تكون من ظهور التكلّم في ذلك، و هذا انّما يكون من ظهور الفعل، فانّ التكلّم عند العرف من الأفعال التي لها ظهورات كما لا يخفى.
و يستفاد من هذا الوجه انّ الحكم المذكور بسنخه لا يكون ثابتا للمطلق، و ذلك لا ينافي ان يكون ثابتا له بقيد آخر.
و الحاصل انّ المفهوم انّما يكون ثابتا بهذا الوجه بالإضافة إلى المطلق و نفس القيد.
و لكن ما يتوهم ان يكون دليلا على المفهوم، من انّ الأصل في القيد ان يكون احترازيّا.
مدفوع أوّلا بما أفاده المصنّف (قدس سره)، من انّ الاحترازية لا توجب إلّا تضييق دائرة موضوع الحكم المذكور في القضيّة، بمعنى شخص الحكم لا سنخه، مثل ما إذا كان الموضوع بهذا الضيق بلفظ واحد، و عليه فلا فرق بين ان يقال: جئني بإنسان، أو يقال: جئني بحيوان ناطق، فانّه لا يدلّ إلّا على انّ