الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٤ - الأوّل
بقي أمور:
الأوّل:
إن مفهوم المشتق- على ما حقّقه المحقّق الشريف في بعض حواشيه-: بسيط منتزع عن الذات- باعتبار تلبسها بالمبدإ و اتصافها به- غير مركب. و قد أفاد في وجه ذلك: أن مفهوم الشيء لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا، و إلّا لكان العرض العام داخلا في الفصل، و لو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء، انقلبت مادة الإمكان الخاصّ ضرورة، فإن الشيء الّذي له الضحك هو الإنسان، و ثبوت الشيء لنفسه ضروري. هذا ملخص ما أفاده الشريف، على ما لخّصه بعض الأعاظم.
و قد أورد عليه في الفصول، بأنه يمكن أن يختار الشق الأول، و يدفع الإشكال بأن كون الناطق- مثلا- فصلا، مبني على عرف المنطقيين، (١) (قوله: بقي أمور: الأوّل أنّ مفهوم المشتق على ما حقّقه المحقق الشريف ... إلخ.) قبل الشروع في بيان ما أفاده المحقّق الشريف في هذا المقام و ما أفاده المصنف (قدس سره) من المرام نقول: إنّ مفهوم المشتق على ما أفاده السيّد الأستاذ أمر بسيط و مفهوم واحد لا تركيب فيه أصلا خلافا لمن ذهب إلى أخذ الذات أو الشيء في مفهومه، و ذلك لأنّا إذا رجعنا إلى وجداننا لا نفهم من مفهومه إلّا حيثيّة واحدة مثل حيثيّة العلم في لفظ العالم، و حيثية الضرب في لفظ الضارب، و حيثيّة الشيئيّة و الذاتيّة أو غيرهما خارجة من الحيثية المحكيّة بلفظ المشتق، و ان كانت المحكيّة به متحدة مع ساير الحيثيّات الأخر وجودا، و الشاهد عليه صحة سلب مفهوم الذات أو الشيء عن مفهومه، مثلا يصح أن يقال: إنّ العالم ليس بذات، و هكذا يشهد عليه صحة حمل المعدوم عليه، و عدم التكرار وجدانا في مثل زيد عالم، مع انّه على فرض أخذ الذات في مفهومه يلزم التكرار،