الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٦ - الأوّل
العرض في الخاصة التي هي من العرضي، لا في الفصل الحقيقي الّذي هو من الذاتي، فتدبر جيدا.
ثم قال:
إنه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا، و يجاب بأن المحمول ليس مصداق الشيء و الذات مطلقا، بل مقيدا بالوصف، و ليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة، لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا. انتهى.
و يمكن أن يقال: إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب، فإن المحمول إن كان ذات المقيد و كان القيد خارجا، و إن كان التقييد داخلا بما هو معنى حرفي، فالقضية لا محالة تكون ضرورية، ضرورة ضرورية ثبوت الإنسان الّذي يكون مقيدا بالنطق للإنسان و ان كان المقيد به بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا، فقضية (الإنسان ناطق) تنحل في الحقيقة إلى قضيتين إحداهما قضية (الإنسان إنسان) و هي و إن أخذ مصداق الشيء في المشتقّ يستلزم انقلاب مادة الإمكان الخاصّ ضرورة في مثل الضاحك، و ذلك لأنّ ثبوته للإنسان إنّما يكون بالإمكان لا بالضرورة، و قضيّة أخذ مصداق الشيء أعني الإنسان في مفهوم الضاحك هو انقلابه بالضرورة، ضرورة كون ثبوت الإنسان لنفسه ضروريا.
هذا ما أفاده المحقّق الشريف في وجه البساطة، و لكنّه مردود أوّلا بما أفاده السيّد الأستاذ (مدّ ظله)، و هو أنّه لا يلزم من أخذ مفهوم الشيء أو مصداقه محذور عقلي أصلا، غاية الأمر يكون في الأوّل على خلاف ما ذهب إليه المنطقيّون من جعل مثل «الناطق» فصلا مجرّدا عن الذات، و أنّه يكون على خلاف ما يتبادر منه من الحيثية البسيطة، و في الثاني أيضا يكون على خلاف مذهبهم من أنّ مثل قضية «الإنسان ضاحك» قضيّة ممكنة، و على فرض أخذ مصداق الشيء تكون