الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٧ - الأوّل
ضرورية، و الأخرى قضية (الإنسان له النطق) و هي ممكنة، و ذلك لأن الأوصاف قبل العلم بها أخبار كما أن الأخبار بعد العلم تكون أوصافا، فعقد الحمل ينحل إلى القضية، كما أن عقد الوضع ينحل إلى قضية مطلقة عامة عند الشيخ، و قضية ممكنة عند الفارابي، فتأمل.
لكنه ((قدس سره)) تنظّر فيما أفاده بقوله: و فيه نظر لأن الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا، إن كانت مقيدة به واقعا صدق الإيجاب بالضرورة و إلا صدق السلب بالضرورة، مثلا: لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة. انتهى.
و لا يذهب عليك أن صدق الإيجاب بالضرورة، بشرط كونه مقيدا به واقعا لا يصحح دعوى الانقلاب إلى الضرورية، ضرورة صدق الإيجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضية و لو كانت ممكنة، كما لا يكاد يضر ضرورية، و أنّه خلاف ما يتبادر منها من كونها ممكنة، و لكن قول المنطقيين ليس وحيا منزلا حتى يجب علينا اتّباعهم.
و ثانيا بما ذكره صاحب «الفصول» من أنّ مفهوم الشيء إنّما يكون مأخوذا في معنى المشتقّ لغة، و هذا لا ينافي كون مثل «الناطق» فصلا عند أهل الميزان مجرّدا عن مفهوم الذات، و من أنّ مصداق الشيء ليس محمولا مطلقا بل مقيّدا بالوصف الكذائي، و من المعلوم أنّ ثبوت الشيء لنفسه مقيّدا و متصفا بالوصف الكذائي ليس ضروريا لجواز عدم كون الوصف ضروريا.
و ثالثا بما ذكره المصنّف (قدس سره)، من أنّ مثل «الناطق» ليس بوصف حقيقي بل هو فصل مشهوري، و مفهوم الشيء عرضي لا يمكن أن يكون داخلا فيه، بل يكون من لوازمه و أظهر خواصّه.
و اعلم أنّ ما أجاب المصنّف به عن «الفصول» بقوله: (و يمكن أن يقال: