الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٩ - الأوّل
لمصاديقهما، إنما يكون ضروريا مع إطلاقهما، لا مطلقا، و لو مع التقيد إلا بشرط تقيد المصاديق به أيضا، و قد عرفت حال الشرط، فافهم.
ثم إنه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل، ضرورة أن مصداق الشيء الّذي له النطق هو الإنسان، كان أليق بالشرطية الأولى، بل كان أولى لفساده مطلقا، و لو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي، ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه و خاصته، فتأمل جيدا.
ثم إنه يمكن أن يستدل على البساطة، بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل زيد الكاتب، و لزومه من التركب، و أخذ الشيء مصداقا أو مفهوما في مفهومه.
و إلّا لكان العرض العامّ داخلا في الفصل، و لو اعتبر في مفهومه مصداق الشيء انقلبت مادة الإمكان الخاصّ ضرورة) بكلام الشريف نفسه في إبطال الوجه الثّاني و قال: و لا يذهب عليك إنّه يمكن التمسك بالبيان المذكور على إبطال الوجه الأوّل أيضا لأنّ لحوق مفهوم الشيء أو الذات لمصاديقهما أيضا ضروريّ و لا وجه لتخصيصه بالوجه الثّاني، أي يكون في أخذ مفهوم الشيء في مفهوم المشتقّ محذوران: محذور أخذ العرض العام في الفصل، و محذور الانقلاب.
فتعرّض المصنّف (قدس سره) لردّ كلامه هذا بقوله: (و قد انقدح بذلك) أي بأنّ الضرورة بشرط المحمول ليست ضرورة (عدم نهوض ما أفاده (قدس سره) بإبطال الوجه الأوّل كما زعمه، فإنّ لحوق مفهوم الشيء و الذات لمصاديقهما إنّما يكون ضروريا مع إطلاقهما لا مطلقا ... إلخ، و بيانه أنّ ثبوت مفهوم الشيء لمصداقه مثل الإنسان مثلا و لحوقه له إنّما يكون ضروريّا فيما إذا اعتبر المفهوم مطلقا و مجرّدا عن التقييد و التوصيف بالوصف الكذائي كالضحك، و أمّا مع التقيّد و التوصيف فلا يكون ثبوته و لحوقه كذلك ضروريّا كما ذكرناه آنفا في إبطال الوجه