الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨٢ - إن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام
و أمّا تفصيلا: فقد أجيب عنه بوجوه، يوجب ذكرها بما فيها من النقض و الإبرام طول الكلام بما لا يسعه المقام، فالأولى الاقتصار على ما هو التحقيق في حسم مادة الإشكال، فيقال و على اللّه الاتكال:
إن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام:
أحدها: ما تعلق به النهي بعنوانه و ذاته، و لا بدل له، كصوم يوم عاشوراء، و النوافل المبتدئة في بعض الأوقات.
فيقال و على اللّه الاتكال:
انّ العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام: أحدها ما تعلّق به النهي بعنوانه و ذاته، و لا بدل له كصوم يوم عاشوراء، و النوافل المبتدئة في بعض الأوقات، ثانيها ما تعلّق به كذلك و لكن له بدل مثل الصلاة في الحمّام، ثالثها ما تعلق به النهي لا بذاته، بل بما هو مجامع معه وجودا أو ملازم له خارجا، كالصلاة في مواضع التهمة بناء على كون النهي عنها لأجل اتحادها مع الكون في مواضعها.
فالعبادات المكروهة لا تخلو من هذه الأقسام، و الجواب عن الإشكال فيها يحتاج إلى تمهيد مقدّمة جامعة للمطالب يمكن التفصي بها عمّا يرد في المقام، و تلك المطالب و ان لم تكن بأسرها جارية في جميع الأقسام، إلّا انّه يمكن جريان بعضها في جميع الأقسام، و بعضها في بعضها، و جريانها كذلك مجد لما هو المقصود في المقام:
منها انّ الأحكام المتعلّقة بافعال المكلّفين انّما تتعلق بها لما فيها من المصالح و المفاسد، فان كانت المصلحة أو المفسدة أكيدة فالامر و النهي انما يكونان على نحو الوجوب و التحريم، و ان لم تكن أكيدة فالامر و النهي يكونان على نحو الاستحباب و الكراهة، و على هذا فان كانت المصلحة في شيء و المفسدة في شيء آخر، فلا إشكال في تأثير كلّ منهما في مقتضاه من الوجوب و الاستحباب