الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨٣ - إن العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام
ثانيها: ما تعلق به النهي كذلك، و يكون له البدل، كالنهي عن الصلاة في الحمام.
ثالثها: ما تعلق النهي به لا بذاته، بل بما هو مجامع معه وجودا، أو ملازم له خارجا، كالصلاة في مواضع التهمة، بناء على كون النهي عنها لأجل اتحادها مع الكون في مواضعها.
و الحرمة و الكراهة، و امّا إذا اجتمعتا في شيء واحد، فان كانتا متساويتين في التأثير فلا تؤثران في شيء بل تتساقطان، و امّا ان كان أحدهما أقوى تأثيرا من الآخر فالتأثير للأقوى و الحكم تابع له، و المصلحة و المفسدة كما يمكن ان تكونا في الفعل يمكن ان توجدا في الترك، فان كانت مصلحة في فعل مثلا، و في تركه مصلحة أخرى فيصير من قبيل المتزاحمين، فان كانتا في مرتبة واحدة و على حدّ سواء فيحكم بالتخيير، و امّا إذا كان أحدهما أهمّ و أقوى من الآخر فالحكم تابع للأهم و الأقوى، هذا.
و منها انّ الطبيعة المأمور بها مطلقا، سواء أ كان وجوبيا أم ندبيّا، تكون ذات مراتب متفاوتة بسبب الرجحان و عدمه، و المزية و عدمها، فالطبيعة المأمور بها مع كونها في حد ذاتها راجحة ربما يكون بالإضافة إلى مرتبة مرجوحة، و بالنسبة إلى مرتبة أخرى أرجح و أكثر مصلحة، فالصلاة مثلا مع كونها راجحة في ذاتها ان وقعت في الحمام، أو في بعض الزمان من الأيّام، تكون مرجوحة بالإضافة إلى وقوعها في غير الحمام، و وقوعها في الدار تكون راجحا بالإضافة إلى وقوعها في الحمام، و مرجوحا بالإضافة إلى وقوعها في المسجد.
و منها انّه يمكن ان يكون ملاك الصحة في العبادات هو العبوديّة التي يكون ملاكها التذلّل للمولى التي يعبّر عنها بالفارسية (پرستش) و إذا كان