الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٥٦ - فصل الاستثناء المتعقب لجمل متعددة، هل الظاهر هو رجوعه إلى الكل أو خصوص الأخيرة،
و منه قد انقدح الحال فيما إذا لم يكن بين ما دل على العموم و ما له المفهوم، ذاك الارتباط و الاتصال، و أنه لا بد أن يعامل مع كل منهما معاملة المجمل، لو لم يكن في البين أظهر، و إلّا فهو المعول، و القرينة على التصرف في الآخر بما لا يخالفه بحسب العمل.
فصل الاستثناء المتعقب لجمل متعددة، هل الظاهر هو رجوعه إلى الكل أو خصوص الأخيرة،
أو لا ظهور له في واحد منهما، بل لا بد في التعيين من قرينة؟ أقوال.
قدر كرّ لا ينجّسه شيء» فانّه بمفهومه يدلّ على انّ الماء إذا لم يكن قدر كرّ يقبل النجاسة، و هذا معارض مع عموم «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء» [١] في خصوص ما إذا لم يكن الماء قدر كرّ، فانّ مقتضى العموم عدم تنجّسه بملاقاة النجاسة، و مقتضى المفهوم تنجسه بها، و لا يخفى أظهريّة الجملة الشرطيّة في المفهوم من دلالة العام على شموله للفرد المذكور في المثال، و قس على ما ذكرناه سائر الموارد، و عليك بالموازنة و التأمل فيها حتى يظهر لك وجه التعارض و ما يوجب تقديم أحدهما على الآخر.
(١) (قوله: فصل الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة هل الظاهر هو رجوعه إلى الكل ......... إلخ) وقع الخلاف بين الاعلام في انّ الاستثناء الواقع عقيب جمل متعددة هل يكون له ظهور في رجوعه إلى الكلّ، أو في خصوص الأخيرة بعد الفراغ عن انّ رجوعه إلى غير الأخيرة غير ظاهر، لخروجه عن طريق المحاورة، أو لا ظهور
[١] جامع الأحاديث ج ٢ ص ٤ عن السرائر و المعتبر.