الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣١٦ - فصل الحق أن الأوامر و النواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الأفراد،
غنى و كفاية، و لا يحتاج معه إلى مزيد بيان أو مئونة برهان.
و قد عرفت سابقا أن داعي إنشاء الطلب، لا ينحصر بالبعث و التحريك جدا حقيقة، بل قد يكون صوريا امتحانا، و ربما يكون غير ذلك.
و منع كونه أمرا إذا لم يكن بداعي البعث جدا واقعا، و إن كان في محله، إلا أن إطلاق الأمر عليه، إذا كانت هناك قرينة على أنه بداع آخر غير البعث توسعا، مما لا بأس به أصلا، كما لا يخفى.
و قد ظهر بذلك حال ما ذكره الأعلام في المقام من النقص و الإبرام، و ربما يقع به التصالح بين الجانبين و يرتفع النزاع من البين، فتأمل جيدا.
فصل الحق أن الأوامر و النواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الأفراد،
و لا و تقدمه، فافهم.
و الحاصل انّ العقل الحاكم باستحالة تعلق الأمر بالضدّين في عرض واحد يحكم بإمكان تعلقه بالأهم منهما مطلقا و بالمهم مترتّبا على عصيان امر الأهم و على تقدير مخالفته و مشروطا بها، فانّه ليس في تلك المرتبة ما يزاحم الأمر بالمهم من الأمر بالأهمّ لسقوطه في تلك المرتبة، و الشاهد على إمكانه هو الوجدان فلا يحتاج إلى دليل و لا برهان، و بعد إثبات إمكان الترتب و صحته في مقام الثبوت لا نحتاج في مقام الإثبات و الوقوع إلى دليل آخر غير دليل أصل الحكم و إطلاقه، فانّه كاف في إثباته و انّ الضدّ يكون مأمورا به في هذا الحال مع عدم ما يصلح للتقييد.
(١) (قوله: فصل الحق انّ الأوامر و النواهي تكون متعلّقة بالطبائع .... إلخ) اعلم انه قبل الخوض في المقصود لا بدّ من بيان ما هو المراد بالطبيعة، و ما