الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٩ - و منها تقسيمه إلى النفسيّ و الغيري،
متعلقا للإيجاب بما هو كذلك، و لا ينافيه كونه مقدمة لأمر مطلوب واقعا، بخلاف الواجب الغيري، لتمحض وجوبه في أنه لكونه مقدمة لواجب نفسي.
و هذا أيضا لا ينافي أن يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه، إلا أنه لا دخل له في إيجابه الغيري، و لعله مراد من فسرهما بما أمر به لنفسه، و ما أمر به لأجل غيره، فلا يتوجه عليه بأنّ جلّ الواجبات- لو لا الكل- يلزم أن يكون من الواجبات الغيريّة، فإن المطلوب النفسيّ قلّما يوجد في الأوامر، فإن جلها مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقتها، فتأمل.
الآثار و الفوائد الكذائية، و هذا بخلاف الواجب الغيري فانه ممحّض لكونه مقدّمة للغير و طريقا إليه بحيث لم يكن مع قطع النّظر عن كونه كذلك بمطلوب أصلا و لا متعلقا للإيجاب أبدا.
هذا و قد ذهب السيّد الأستاذ إلى انّه لا موقع لهذا التقسيم، أي تقسيم الواجب بالنفسي و الغيري، و ذلك لأنّه و ان وقع في لسان الدليل موردا للإيجاب و متعلّقا للأمر و الخطاب، لكنّه في مقام اللّب و الواقع لم يكن متعلّقا للإرادة و البعث فانّ البعث إليه حقيقة بعث إلى الغير لا إلى نفسه بحيث لم يكن منظورا إليه أصلا، و بالجملة إيجاب الواجب الغيري عند العقل يعدّ لا إيجاب، و وجوبه لا وجوب، فلم يكن في البين وجوب حقيقة و لا إيجاب واقعا متعلّق به حتى يكون قسما للواجب و طرفا و قسيما للنفسي، و من جهة كون البعث إلى المقدّمة بعثا إلى ذيها حقيقة عند العقل وقع بعض الاعلام في الاشتباه من جهة التفصيل بين إيقاع المقدمة بقصد التوصل بها إلى ذيها فقال بوقوعها على صفة الوجوب، و عدم وقوعها كذلك فقال بعدم وقوعها على صفة الوجوب كما ذهب إليه صاحب «المعالم» و نسب إلى شيخنا الأنصاري، و كذا من جهة التفريق بين كونها موصلة إلى ذيها و مترتبة عليها فتقع على صفة الوجوب، و عدم كونها كذلك فيكشف عن