الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٢ - العاشر
و منها: أن الظاهر أن الصحة عند الكل بمعنى واحد، و هو التمامية، و تفسيرها بإسقاط القضاء- كما عن الفقهاء- أو بموافقة الشريعة- كما عن المتكلمين- أو غير ذلك، إنما هو بالمهم من لوازمها، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الأنظار، و هذا لا يوجب تعدد المعنى، كما لا يوجبه فهو غير معقول، لأنّ إرادته كذلك تقع بلا واسطة من اللفظ، فإنّه على المفروض لم يكن مستعملا فيه، و لا المعنى الموضوع له، فإنه لم يجعل في الفرض عبرة و واسطة، لأن الواسطة لا تكون إلّا أجنبية، و معلوم أن إرادة معنى بلا واسطة غير معقول فافهم.
و امّا على الاحتمال الرابع، و هو ما نسب إلى الباقلاني، فتصوير النزاع فيه، على ما ذكره المصنف (قدس سره)، أنّ قضيّة القرينة المضبوطة المتكفّلة لبيان الاجزاء و الشرائط في المأمور به، هل هي تمام الاجزاء و الشرائط أو هما في الجملة.
و في هذا التصوير ما لا يخفى، لبداهة عدم قرينة مضبوطة متكفلة لبيان الاجزاء و الشرائط، و ذلك لأنّ كل جزء و شرط لا بدّ لثبوته من دليل خاصّ لا يكون دليلا على جزئية الجزء الآخر أو شرطيّة الشرط الآخر، و بعبارة أخرى الأجزاء و الشرائط ثابتة بدلائل متشتّتة، لا بدليل واحد جامع لشتاتها، كما لا يخفى هذا ما أفاده السيد الأستاذ (مدّ ظله).
(١) (قوله: انّ الظاهر ان الصحة عند الكلّ بمعنى واحد و هو التمامية. إلخ.) اعلم انّه و ان فسّرت الصحّة بتفاسير لكنّها رسوم لا حدود، و الحقّ على ما عليه أهله عبارة عن التماميّة، و اختلفوا في ان التمامية و عدمها هل تعتبر و تضاف بالنسبة إلى الموجود الخارجي، أو تعتبر بالإضافة إلى العنوان الّذي يترقّب منه أثر كذا في ظرف وجوده، ظاهر عبارة المصنّف الأول، أعني قوله:
«و منه ينقدح انّ الصحة و الفساد امران إضافيان» و لكن السيد الأستاذ اختار