الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٤ - العاشر
و منها: أنه لا بد- على كلا القولين- من قدر جامع في البين، كان هو المسمى بلفظ كذا، و لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة، و إمكان الإشارة إليه بخواصه و آثاره، فإن الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد، يؤثر الكل فيه بذاك الجامع، باعتبار ما ذكرناه في الحاشية السابقة.
(١) (قوله: لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع في البين إلخ.) لوضوح انّ كلّ من تكون هذه الألفاظ متداولة في لسانه انّما يستعملها في الموارد المختلفة بمعنى واحد، و يحملها على الافراد المختلفة بحيث يرى المحمول على هذا عين المحمول على ذاك، و يرى الحمل حقيقيّا شايعا صناعيّا، لا كحمل اللفظ على المعنى، فلا مجال لاحتمال الاشتراك، و لا وضع العام للموضوع له الخاصّ مع انّ الثانيّ مبنيّ على وجود الجامع.
(٢) (قوله: فانّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد إلخ.) لا شبهة في انّ وحدة أثر الأشياء المتكثرة تكشف عن حيثيّة واحدة في هذه الأشياء المتعدّدة، بها يقع التشاكل و التناسب بين العلل المتعددة و المعلول الواحد، و بها يرتفع التعدد في تمامية العلة، إذ العلّة حينئذ ذات جهة الوحدة، لا جهات الكثرة.
لكن لقائل ان يقول: هذه الدالة على ترتّب الأثر انّما تدلّ على وجود جهة الوحدة بين ما يكون صحيحا من العبادة الخاصّة فقط لو ثبت عدم ترتّبه على غيره، و إلّا كانت جهة الوحدة المفروضة أعمّ ممّا يراد إثباته، و لم يثبت بهذه الأدلّة عدم ترتّبه على غيره، إلّا ان يقال بمفهوم اللّقب، فتدبّر.