الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٥ - العاشر
فيصح تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلا: بالناهية عن الفحشاء، و ما هو معراج المؤمن، و نحوهما.
و الإشكال فيه- بأن الجامع لا يكاد يكون أمرا مركبا، إذ كل ما فرض جامعا، يمكن أن يكون صحيحا و فاسدا، لما عرفت، (١) (قوله: فيصح تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء. إلخ.) ان قلت: انّ كلّ صلاة من كل أحد لا يترتب عليها تلك الآثار، و انّما ترتب بشروط خاصة، و من اشخاص مخصوصة، فكيف يشار به إليها؟ قلت:
المراد ورود الجامع بين الصلاة المختلفة بعدد الركعات و الأوضاع و غيرهما غاية الاختلاف، و معلوم انّ هذه الاختلافات لا تؤثر في ترتّبها و عدمه، بل تؤثر الكلّ فيها إذا وجدت مع الشروط فيشار بما يؤثر إذا وجدت مع الشروط الخاصّة في أثر كذا إلى جميع تلك المختلفات بجهة وحدتها، ثمّ إنّ هذا الكلام على ان مداليل هذه الألفاظ مسمياتها غير متصوّرة إلّا بكونها مؤثرة لآثار خاصّة دلّ الشرع على ترتبها عليها، مثل النهي عن الفحشاء و المنكر، و عروج المؤمن في الصلاة و كونه جنّة من النّار في الصوم، و هكذا، و من المعلوم انّ المتكلم و المخاطب بهذه الألفاظ كثيرا ما يكونان غافلين عن هذه الآثار أو جاهلين، فكيف يشيرون بها إليها و هم ذاهلون عنها؟ فيلزم ان لا يكون حينئذ في أذهانهم شيء من المعنى، لعدم تصورهم المعنى بالكنه و لا بالوجه، فتدبّر.
(٢) (قوله: لا يكاد يكون امرا مركّبا إذ كل ما فرض جامعا يمكن ان يكون صحيحا و فاسدا إلخ.) محصّله انّ الصلاة مثلا ان كان مفهومها نفس المركب من اجزائها، بان