الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٢ - المقام الثاني
المقام الثاني:
في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري و عدمه.
و التحقيق: إن ما كان منه يجري في تنقيح ما هو موضوع التكليف و تحقيق متعلقه، و كان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره، كقاعدة الطهارة أو الحلية، بل و استصحابهما في وجه قوي، و نحوها بالنسبة إلى كل ما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزي، فإن دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط، و مبيّنا لدائرة الشرط، و أنه أعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل، و هذا بخلاف ما كان منها بلسان أنه ما هو الشرط واقعا، كما هو لسان الأمارات، فلا يجزي، فإن دليل حجيته حيث بها، فلا مجال للقول بإيجاب الإعادة أو القضاء، و لو بدليل آخر، لأنّه لو كان انّما يكون دالّا على ثبوت امر مستقلّ و واجب آخر لا ربط له بالأول، و ليس الإتيان به إعادة للأوّل و لا تداركا له فافهم.
(١) (قوله: المقام الثاني في إجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الظاهري .....
إلخ.) المقصود بالأمر الظاهري في مورد النزاع هو الأمر الظاهري الشرعي المتكفّل لبيان ما هو جزء أو شرط للمأمور به، أو مانع عنه، و ما ليس بجزء و شرط و مانع، لا مطلقه و لو كان عقليّا، فانّه لا نزاع في عدم إجزائه حال كشف الخلاف، مثل البراءة العقليّة، و صورة القطع بالحكم، أو الظنّ في صورة الانسداد و القول بالحكومة، أو كان متكفلا لبيان أصل الحكم وجودا أو عدما، فانّه على فرض قيامه على عدم الوجوب لا مجال لجريان النزاع فيه، و كذا على فرض قيامه على وجوده، فانّ كشف الخلاف فيه لا يخلو من امرين:
أحدهما ان لا يكون في الواقع حكم أصلا، و الآخر ان يكون حكم و لكن