الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٤٩ - فصل هل تعقب العام بضمير يرجع إلى بعض أفراده، يوجب تخصيصه به أو لا؟
و تعالى: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ إلى قوله وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ و أما ما إذا كان مثل: و المطلقات أزواجهن أحق بردهن، فلا شبهة في تخصيصه به.
الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ [١] بضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله ذلك العامّ مثل وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ فانّ الضمير فيها يرجع إلى الرجعيّات من من المطلّقات، هل يوجب تعقّبه به كذلك تخصيص العامّ ببعض افراده كالرجعيّات مثلا، أو لا يوجب ذلك، بل يبقى العام على عمومه، فيه أقوال: ذهب جماعة إلى التخصيص، و بعض إلى التوقف، و الآخرون إلى عدم التخصيص.
وجه الاختلاف في المسألة اختلاف إنظارهم في تشخيص ما ينبغي ان يجعل كبرى في المقام، فجعله بعض من قبيل دوران الأمر بين تعدّد المجاز و وحدته كالعضدي، فانّه قال: التصرف في الضمير بقانون الاستخدام، بإرجاعه إلى بعض مرجعه لا يوجب إلّا مجازا واحدا، بخلاف التصرف في العام فانّه يوجب التصرف في الضمير أيضا، و يلزم منه تعدد المجاز، و ارتكاب المجاز الواحد أولى من تعدده، فينتج القول بعدم التخصيص.
و جعله بعض آخر من قبيل تعارض المجازين باعتبار التصرف بالعامّ بالتخصيص، أو في الضمير بالاستخدام و إرجاعه إلى بعض مرجعه بلا رجحان بينهما، فينتج القول بالتوقف.
و جعله بعض آخر من الموارد التي فاتت منها القرينة الصالحة على خلاف ظاهرها، فالضمير الراجع إلى بعض افراد مرجعه يكون قرينة على تخصيص العام ببعض افراده.
و لكن التحقيق على ما ذهب إليه المصنّف (قدس سره) ان يقال: انّ تعقّب
[١] سورة البقرة: ٢٢٨.