الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٠٤
التعييني العيني النفسيّ، فإن إرادة غيره تحتاج إلى مزيد بيان، و لا معنى لإرادة الشياع فيه، فلا محيص عن الحمل عليه فيما إذا كان بصدد البيان، كما أنها قد تقتضي العموم الاستيعابي، كما في (أحل اللّه البيع) إذ إرادة البيع مهملا أو مجملا، ينافي ما هو المفروض من كونه بصدد البيان، و إرادة العموم البدلي لا يناسب المقام، و لا مجال لاحتمال إرادة بيع اختاره المكلف، أيّ بيع كان، مع أنها تحتاج إلى نصب دلالة عليها، لا يكاد يفهم بدونها من الإطلاق، و لا يصح قياسه على ما إذا أخذ في متعلق الأمر، فإن العموم الاستيعابي لا يكاد يمكن إرادته، و إرادة غير العموم البدلي، و إن كانت ممكنة، إلا أنها منافية للحكمة، و كون المطلق بصدد البيان.
فصل في المجمل و المبيّن
و الظاهر أن المراد من المبيّن في موارد إطلاقه، الكلام الّذي له ظاهر، و يكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى، و المجمل بخلافه، فما ليس له ظهور مجمل و إن علم بقرينة خارجية ما أريد منه، كما أن ما له الظهور مبيّن و إن علم بالقرينة الخارجية أنه ما أريد ظهوره و أنه مؤول، و لكل منهما في حكمه و اقتصاره في مقام البيان على ذكر لفظ المطلق و عدم ذكر شيء آخر من الحيثيات الأخر، و ذلك لأنّ المتكلم الحكيم كان بصدد بيان تمام موضوع حكمه على ما هو المفروض، فبضميمة اقتصاره بلفظ المطلق يستكشف انّ المطلق يكون تمام الموضوع و لا مدخلية لشيء آخر، و بذلك يثبت الإطلاق.
و بهذا المبنى الأخير يمكن إثبات أحكام أخر، كإثبات انّ المراد من الأمر المطلق هو خصوص الوجوب النفسيّ العيني التعييني، لا الغيري و الكفائي و التخييري، فانّ كلا منها يحتاج إلى مزيد بيان، و المفروض انّه ليس في البين